معاً لمناهضة العنف ضد المرأة.. كرامتها حق وليست امتيازاً

علا الشمري | كاتبة صحافية عراقية 

في إطار حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تأتي لتجديد الدعوة إلى حماية حقوق المرأة وصون كرامتها، نسلّط الضوء على واحدة من أهم القضايا الإنسانية والاجتماعية التي تتطلب موقفاً جاداً من المجتمع ومؤسساته، وهي قضية العنف ضد المرأة بمختلف أشكاله وصوره.

إن المرأة ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي شريك أساسي في بنائه وتطوره؛ فهي الأم والمربية والمعلمة والطبيبة والصحفية والموظفة والقيادية، ولها دور فاعل في مختلف ميادين الحياة. ومن هنا، فإن حماية المرأة من العنف ليست قضية تخص النساء وحدهن، بل هي مسؤولية مجتمعية وإنسانية مشتركة.

العنف ضد المرأة لا يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يمتد ليشمل العنف النفسي واللفظي والاقتصادي والاجتماعي والإلكتروني، وقد تكون آثاره عميقة في نفس المرأة ومستقبلها وقدرتها على المشاركة والإبداع. كما أن الصمت عن العنف أو تبريره تحت أي مسمى اجتماعي أو ثقافي يساهم في استمراره ويضعف فرص معالجته.

ومن الجانب الإعلامي، تقع على عاتق الصحافة والإعلام مسؤولية كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال نشر الوعي، وتسليط الضوء على معاناة النساء، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتقديم خطاب إعلامي يحترم المرأة ويحفظ خصوصيتها وكرامتها، بعيداً عن الإثارة أو استغلال قصص الضحايا.

فالصحفي ليس ناقلاً للحدث فحسب، بل هو شريك في صناعة الوعي وتغيير السلوك المجتمعي. ومن الضروري أن تكون وسائل الإعلام منبراً للدفاع عن الحقوق، وتشجيع النساء على الإبلاغ عن حالات العنف، والتعريف بالجهات والمؤسسات التي تقدم لهن الحماية والدعم.