الشلامجة تحت النار.. أكاديمي اقتصادي: استهداف المنفذ يهدد استقرار السوق العراقي ويرفع كلفة الاستيراد

بغداد | شبكة إنماز نيوز

إنماز – أكد الأكاديمي الاقتصادي الدكتور أحمد هذال أن منفذ الشلامجة يُعد من أهم المنافذ البرية بين العراق وإيران، رغم وجود ثمانية منافذ حدودية رسمية تمتد على طول الشريط الحدودي بين البلدين، الذي يزيد على 1400 كيلومتر، من شمال العراق حتى أقصى جنوبه في محافظة البصرة.

وقال هذال، في تصريح لـ«إنماز»، إن المنفذ يشهد يومياً دخول مئات الشاحنات المحملة بالبضائع المستوردة، فضلاً عن أهميته المتزايدة بعد مشروع التوسعة والربط السككي بين البصرة – الشلامجة، ما جعله أحد أهم الممرات التجارية واللوجستية في المنطقة.

د.احمد هذال
د.احمد هذال

 

وأضاف أن منفذ الشلامجة يمثل جزءاً مهماً من منظومة الاقتصاد الإيراني، مبيناً أنه، وعلى الرغم من تزامن هذه الفترة مع زيارة الأربعين، فإنه لا يزال يتعرض لقصف أمريكي، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على السوق العراقية إذا استمرت هذه الهجمات، من خلال ارتفاع كلف النقل والشحن نتيجة تغيير مسارات البضائع.

وأوضح أن ذلك سيؤثر في انسيابية دخول السلع الاستهلاكية، والمواد الإنشائية، والمواد الغذائية، والمحاصيل الزراعية، إضافة إلى منتجات الصناعات التحويلية، لافتاً إلى أن جزءاً من هذه السلع يمكن إنتاجه محلياً في العراق.

وأشار هذال إلى أن حجم التبادل التجاري عبر منفذ الشلامجة يتجاوز ملياري دولار سنوياً، فيما تتراوح حركة المسافرين اليومية بين 5 آلاف و15 ألف مسافر، وترتفع خلال مواسم الزيارات الدينية، ولا سيما زيارة الأربعين، إلى أكثر من 90 ألف مسافر يومياً، بإجمالي سنوي يقارب 5 ملايين مسافر خلال موسم الزيارة.

وختم بالقول إن استهداف المنفذ يأتي، بحسب رؤيته، ضمن سياق الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، سواء عبر تشديد الحصار الاقتصادي أو استهداف بعض منافذ الترانزيت التي تعتقد الولايات المتحدة أنها تُستخدم في نقل الدعم الفني والمالي والعسكري.