مدير «سبورت شو» في إنماز نيوز يوجّه رسالة إلى السيد مقتدى الصدر: العراق لم يعد يحتمل مزيداً من الوعود

شبكة إنماز نيوز | محرر سبورت شو 

وجّه أمين صباح زغير، مدير قسم «سبورت شو» في إنماز نيوز، رسالة إلى السيد مقتدى الصدر، عبّر فيها عن قلقه إزاء ما وصفه بتفاقم الفساد وتراجع الخدمات العامة وتدهور الأوضاع الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية في العراق، داعياً إلى اتخاذ مواقف عملية وحازمة لمحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة وإنصاف المظلومين.

وقال زغير في رسالته: «طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى، ولم يبقَ في قوس الصبر منزع»، مضيفاً: «سماحة السيد، فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم».

وأشار إلى أن العراق يواجه، بحسب تعبيره، تحديات متراكمة تشمل هدر المال العام وانتشار الرشوة والابتزاز وتراجع هيبة الدولة وتعطّل مصالح المواطنين، فضلاً عن غياب تكافؤ الفرص وتغليب المحسوبية والوساطات على حساب الكفاءات.

ولفت زغير إلى أن ضعف الخدمات الأساسية، ولا سيما الكهرباء والماء والصحة والتعليم، انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، مؤكداً أن استمرار المشكلات وتكرار الوعود من دون حلول ملموسة يفاقمان معاناة العراقيين ويهددان مستقبل الأجيال المقبلة.

كما تطرّق في رسالته إلى ما وصفه بتراجع القيم الاجتماعية والأخلاقية، وانتشار المخدرات وبعض الممارسات التي عدّها مؤشراً على ضعف الوعي والمسؤولية المجتمعية، إلى جانب تراجع الثقافة وانتشار مظاهر الجهل، رغم اتساع فرص الحصول على الشهادات التعليمية.

وأضاف أن اختلال المعايير، وفق رؤيته، أدى إلى تراجع مكانة المخلصين وأصحاب المبادئ، مقابل صعود أصحاب المصالح والمتملقين، محذراً من أن استمرار هذه الظواهر يضعف ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة ويعرقل مسارات الإصلاح.

وأكد زغير أن الشعب العراقي، الذي واجه تحديات أمنية وسياسية كبيرة ودافع عن بلاده، ينتظر اليوم مواقف حازمة لمواجهة الفساد، معتبراً أن الفساد يمثل خطراً بالغاً على الدولة والمجتمع، ويستدعي تحركاً جدياً يتجاوز المواقف المعلنة إلى إجراءات عملية.

وطالب الصدر باتخاذ خطوات واضحة للضغط باتجاه محاسبة المتورطين في ملفات الفساد، وكشف الحقائق، واسترداد الأموال المنهوبة، ومنع استغلال السلطة ومقدرات الدولة، والعمل على إنصاف المظلومين وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

وشدد على أن المواطنين لم يعودوا بحاجة إلى مزيد من الوعود، بقدر حاجتهم إلى خطوات جادة وملموسة تنعكس على حياتهم اليومية، وتعيد الثقة بإمكانية الإصلاح وتحقيق العدالة.

وختم زغير رسالته بوجهة نظر مفادها أن المجتمعات لا تنهار بسبب وجود الفاسدين وحدهم، بل يتعاظم خطر الانهيار عندما يصمت الصالحون عن الفساد، لأن السكوت عن الخطأ يمنحه فرصة للتمدد والتحول إلى واقع يصعب تغييره.

واستشهد بقول منسوب إلى الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): «لتأمرُنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليسلطنَّ الله شراركم على خياركم، ثم يدعو خياركم فلا يُستجاب لهم».