شبكة إنماز نيوز | محرر الأخبار العراقية
أكد وزير التربية، عبد الكريم عبطان، خلال لقاء متلفز على قناة “عراق 24” الفضائية، أن الوزارة رفعت شعار “الإصلاح لا الانتقام”، مشدداً على أن مشروعها الأساسي يقوم على تصحيح المسار ومعالجة الخلل بعيداً عن تصفية الحسابات، داعياً جميع دوائر الدولة والقطاع الاستثماري إلى التعاون للنهوض بواقع التعليم من أجل طلبة العراق.
مكافحة الفساد وإحالة الملفات لهيئة النزاهة
وفي ملف مكافحة الفساد، كشف الوزير عن إحالة ملف عقد تأهيل مبنى الوزارة، البالغة تكلفته 13 مليار دينار، إلى هيئة النزاهة لعدم تحقق إنجاز يتناسب مع القيمة المالية للعقد. وأشار إلى وجود مافيات مدعومة قد تقف خلف شبهات الفساد، مبيناً أن العمل جارٍ لجمع الوثائق المتعلقة بملفات شركات الطباعة لإحالتها قريباً إلى النزاهة.
على صعيد متصل، أعلن الوزير إيقاف مشروع استثماري على أرض تابعة للوزارة تُقدر قيمتها بنحو 50 مليار دينار، مقابل إنشاء مدرسة بكلفة ملياري دينار فقط، مؤكداً أنه سيكشف تفاصيل هذا الملف بالكامل خلال شهرين. كما أعلن إيقاف إحالة “ملعب الكشافة” لإنشاء مجمع سكني، بهدف حماية ممتلكات التربية وإعادة إعماره والحفاظ عليه.
ضبط المعاهد ورعاية العقود والمدارس الطينية
وعلى صعيد ضبط العملية التعليمية، أعلنت وزارة التربية عن إغلاق 1,337 معهداً غير مرخص خلال عشرة أيام فقط، حفاظاً على رصانة التعليم ومنعاً للأنشطة المخالفة للضوابط القانونية. وفيما يخص الملاكات التربوية، زفّ الوزير بشرى تثبيت جميع عقود التربية في الموازنة المقبلة، لافتاً إلى أن الوزارة بحاجة إلى 15 ألف مدرسة وملاكات إضافية لسد النقص الحاصل.
وفي ملف المدارس الطينية البالغ عددها 102 مدرسة، أكد الوزير أن هذا الملف سينتهي نهائياً بأمر من رئيس الوزراء مع نهاية عمر الحكومة الحالية، مشيداً بمبادرة وزير الكهرباء الذي تبرع ببناء أربع مدارس منها.
ثورة رقمية في الامتحانات والتعليم
وفي خطوة تطورية متقدمة للعام المقبل، أكد الوزير أنه سيتم تأمين الأسئلة الامتحانية إلكترونياً بضغطة زر واحدة لمنع حالات الغش والتسريب، مع وجود خطة استراتيجية لمنح كل طالب جهاز “آيباد” والاستغناء عن الطباعة نهائياً.
الشراكة المجتمعية
و أوضح الوزير أن مدير المدرسة سيعمل معاوناً لرئيس مجالس الأبناء لتعزيز التواصل المجتمعي، مؤكداً أن الوزارة لم ولن تطلب من الأهالي أي تبرعات مالية، ومختتماً حديثه بالقول: “گوم التعاونت ما ذلت” في إشارة إلى أهمية تضافر الجهود لعبور التحديات.

