النجف الأشرف – شبكة إنماز نيوز
أصدر زعيم التيار الوطني الشيعي السيد مقتدى الصدر بياناً تناول فيه ما وصفه بـ”الظواهر السلبية الدخيلة في الشعائر الحسينية”، مؤكداً ضرورة الحفاظ على قدسية الشعائر وإبعادها عن الممارسات التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية أو تُسيء إلى أهداف النهضة الحسينية.
وأشار البيان إلى جملة من المظاهر التي تستوجب المعالجة، من بينها استعمال الموسيقى في الردات الحسينية، واختلاط الجنسين في بعض المواكب والمناسبات، وعدم الالتزام بالقواعد الصحية، فضلاً عن بعض الممارسات التي قد تثير إشكالات شرعية أو فقهية.
ودعا الصدر إلى تجنب الإسراف في إعداد الطعام ورمي الفائض منه، مؤكداً أهمية توجيه الزائد إلى الفقراء والمحتاجين أو الاستفادة منه بطرق أخرى، محذراً من هدر النعم والثروات العامة.
كما شدد على أن الشعائر الحسينية ليست حكراً على فئة أو جنسية معينة، وإنما هي مناسبة جامعة لجميع المؤمنين، داعياً إلى نبذ الخلافات والصراعات داخل المواكب والمجالس الحسينية، وعدم تقديس غير المعصومين أو استغلال الشعائر لأغراض دنيوية أو ربحية.
وفي ما يتعلق ببعض الشعائر المثيرة للجدل، أكد البيان رفض مشاركة النساء والأطفال في التطبير، معتبراً أن أي ضرر قد يلحق بهم جراء ذلك أمر غير مقبول، كما دعا إلى أن تبقى ممارسات اللطم والزنجيل ضمن إطارها الديني بعيداً عن أي مظهر قد يشبه الرقص أو الغناء والطرب.
وأكد الصدر أهمية إحياء مناسبات عاشوراء والأربعين وزيارة الإمام الحسين (عليه السلام)، مع التركيز على البعد الرسالي والأخلاقي للشعائر، مشدداً على ضرورة أن تكون وسائل التثقيف والتهذيب حاضرة بقوة في مختلف الفعاليات الحسينية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الشعائر الحسينية تمثل مدرسة للإصلاح والتقوى، داعياً إلى صيانتها من الممارسات السلبية التي قد تشوه صورتها أو تبتعد بها عن أهدافها السامية.

