جدل الفضاء الرقمي: منشور يزيد الحسون يُشعل منصات التواصل ومطالبات بإنفاذ القانون

شبكة إنماز نيوز | محررة الشؤون العراقية

أثار المنشور الأخير لـ«يزيد الحسون» على صفحته الشخصية موجة عارمة من السجال عبر منصات التواصل الاجتماعي في العراق، عقب توظيفه مفردات تتعلق بالطهي تحت الأرض كالمندي في إشارة ساخرة لشخصية دينية وسياسية بارزة (“الخامنئي مثالاً”).

Screenshot

وحصدت التدوينة عشرات الآلاف من التفاعلات، متحولةً إلى قضية رأي عام أعادت إلى الواجهة ملف الحدود الفاصلة بين حرية التعبير وخطابات التحريض الطائفي.

تراجع أخلاقي في قالب ساخر

يبدو المنشور للوهلة الأولى محاولة مجردة للدعابة، إلا أن استغلال المفردات اليومية في التلميح والإساءة يعكس انحداراً في التعاطي مع الشأن العام. إن ابتذال الفكر تحتاجات سخرية مسمومة لا يخدم نقد الفكرة، بل يسلب الكلمة طهرها ويهدم أركان التعايش السلمي المطلوب في مرحلة حرجة.

انقسام مجتمعي حاد

انقسم الشارع العراقي رقمياً حيال التدوينة إلى اتجاهين؛ حيث أبدى مواطن من مدينة تكريت عمر عبد الوهاب تأييده قائلاً: “أتفق مع منشور الحسون؛ فهو يمثل تفريغاً ساخراً ورفضاً صريحاً لرموز وسياسات أضرت بالبلاد، والتعبير الساخر حق مكفول”، في حين رفض سيد وائل المكصوصي مواطن من محافظة كربلاء المقدسة المنشور بشدة معتبراً إياه “خطاب كراهية يمس رمزية دينية وسياسية ذات ثقل لدى قطاع واسع، ويُسهم في تأجيج الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

قراءات قانونية وتكييف الجرم

من جانبه، أوضح الخبير القانوني د. سرمد عباس العبيدي لـ«إنماز»، أن “المحتوى الرقمي المشار إليه يتجاوز حدود أطر التعبير المكفولة دستورياً ليندرج ضمن التكييف القانوني للمادة (372) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969. وتنص المادة على تجريم الإهانة العلنية للشخصيات أو الرموز التي هي موضع تقديس أو احترام لدى طائفة دينية، مما يحرك المساءلة الجزائية التي تتراوح عقوبتها بين الغرامة والحبس.”

تؤكد هذه الواقعة مجدداً ضرورة اضطلاع الجهات المختصة والمؤسسات الإعلامية بدورها في ضبط المشهد الرقمي، لتجنب تحويل المنصات إلى ساحات استقطاب تهدد السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.