شبكة إنماز نيوز | محررة الشؤون العراقية
تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء الدعم العسكري والمالي الموجه لقوات البيشمركة الكردية، بالتزامن مع الاستعدادات النهائية لإجلاء آخر القوات الأميركية من العراق بحلول 30 أيلول/سبتمبر المقبل، في خطوة أثارت صدمة وقلقاً بالغين لدى القيادات الكردية خشية حدوث فراغ أمني تستغله طهران والقوى الإقليمية.
ونقل تقرير لـ “بي بي سي” عن مصادر ومسؤولين شاركوا في اجتماعات أمنية رفيعة، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أبلغت القيادات الكردية بعدم نيتها تمديد مذكرة التفاهم النافذة منذ عام 2016، والتي تنتهي بنهاية الشهر الحالي. وكانت هذه الاتفاقية توفر تمويلاً سنوياً بـ 61 مليون دولار لتدريب وتسليح ودفع رواتب نحو 180 ألف عنصر من قوات البيشمركة ضمن برنامج المساعدة لمكافحة تنظيم “داعش”.
تداعيات القرار وتخوفات أربيل
يرى مسؤولون ومحللون أن قطع الدعم سيتزامن مع إغلاق آخر قاعدة عسكرية أميركية في مطار أربيل، مما يترك الإقليم مكشوفاً أمام الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات التي تنفذها إيران والفصائل المحالفة لها، والتي سجلت أكثر من 158 هجوماً حتى أيار/مايو الماضي.
حذر يريفان سعيد، مدير المبادرة الكردية في الجامعة الأميركية، من أن التخلي عن الشريك الكردي الذي قدم تضحيات كبيرة إلى جانب التحالف الدولي يمثل “مكسباً مجانياً لإيران وروسيا والصين”، مشيراً إلى أن ذلك يبعث برسالة سلبية حول مدى التزام واشنطن تجاه حلفائها التقليديين.
موقف واشنطن وبغداد
يرتبط هذا التحوّل برؤية ترامب القائمة على تقليص الانخراط العسكري الخارجي، وتخصيص الميزانيات الأمنيّة لعام 2027 بعيداً عن ملف مكافحة “داعش” بعد إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي.
في المقابل، رحب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بمسار الانسحاب عقب زيارته لواشنطن ولقائه بترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، مؤكداً أن الأول من تشرين الأول/أكتوبر سيمثل تدشين مرحلة جديدة لخلو العراق من أي وجود عسكري أجنبي، وتولي القوات الاتحادية والبيشمركة إدارة الملف الأمني بالكامل.
ورغم سريان خطة القطع، تشير مصادر مطلعة إلى أن البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية لا يزالون يدرسون خيارات صياغة اتفاق أمني ثنائي مستقبلي مع بغداد، دون اتخاذ قرار نهائي بشأن صيغة التمويل الخاص بكردستان حتى الآن.
المصدر : BBC

