شبكة إنماز نيوز | محرر الشؤون الاقتصادية
أكد رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، اليوم الخميس، أهمية بناء شراكة فاعلة ومتوازنة بين القطاعين العام والخاص، بوصفها إحدى الركائز الأساسية لتحفيز الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة الاستثمار والإنتاج وتطوير البنى التحتية والخدمات.
وقال ئاميدي، خلال مشاركته في أعمال قمة السليمانية الاقتصادية 2026، بحضور رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني ونائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني وعدد من المسؤولين والخبراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي، إن تكامل جهود المؤسسات الحكومية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع والشركاء والمنظمات المستقلة يمثل عاملاً مهماً في صياغة السياسات المالية والمصرفية والاقتصادية وتطويرها وتنفيذها.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن المرحلة الحالية، في ظل التحديات والتوترات التي تشهدها المنطقة، تتطلب مزيداً من العمل المشترك لحماية الاقتصاد الوطني وتقليل انعكاسات الأزمات الإقليمية على المواطنين والأمن الاقتصادي والمالي.
وأكد دعمه للمساعي التشريعية والمؤسسية التي تمكّن القطاع الخاص من أداء دور أكبر في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتطوير البنى التحتية والخدمات وخلق فرص العمل، مع التأكيد على الشفافية والتنافسية وحماية المال العام وحقوق الدولة والمستثمرين.
وأوضح أن نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص يحتاج إلى تكامل الدور التنظيمي والاستراتيجي للدولة مع قدرة القطاع الخاص على الاستثمار والابتكار، بما يسهم في استقطاب رؤوس الأموال والخبرات والتكنولوجيا وتحويل الإمكانات الوطنية إلى مشاريع منتجة.
وشدد ئاميدي على أن العراق بحاجة إلى الانتقال التدريجي نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وإنتاجية وقدرة على جذب الاستثمارات، من خلال الإصلاح المالي والاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص، والاستثمار في الشباب والتكنولوجيا، وتنويع مصادر الدخل الوطني.
كما أكد أهمية تعزيز الحوكمة ومواصلة مكافحة الفساد، مشيراً إلى أن تنظيف البيئة المالية والاقتصادية والخدمية من آفات الفساد يمثل خطوة مهمة لتهيئة بيئة أكثر أمناً للاستثمار وعمل الشركات.
وفي جانب آخر، دعا رئيس الجمهورية إلى تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والتنسيق المؤسسي بين الحكومة الاتحادية وسلطات إقليم كردستان، لمعالجة الملفات الاقتصادية والمالية المشتركة وفق المسارات الدستورية والقانونية، وبما يحفظ وحدة الدولة ويعزز المصالح الوطنية العليا.
ولفت إلى أن العراق يمتلك موارد بشرية وطبيعية وموقعاً جغرافياً استراتيجياً يمكن أن تشكل قاعدة لاقتصاد متنوع ومنتج وجاذب للاستثمار، مؤكداً أن حسن إدارة الموارد وتنمية رأس المال البشري والتحول الرقمي تعد من المرتكزات الأساسية لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.
وقال إن الاستقرار السياسي والأمني لا يكتمل من دون استقرار اقتصادي واجتماعي مستدام، داعياً إلى استمرار الحوار والتعاون والعمل على تعزيز الاستقرار الإقليمي وترسيخ السيادة الوطنية.
واختتم رئيس الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن وحدة المواقف وتضافر الجهود والشعور المشترك بالمسؤولية تمثل مبادئ أساسية لتعزيز حاضر العراق والتقدم نحو مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً.

