ملك الأردن: تهديد حدودنا الشمالية أو أمننا المائي تهديد لأمننا القومي

شبكة إنماز نيوز | محرر الشؤون العالمية

قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، إن التحديات التي تواجه المنطقة والعالم لم تظهر بين ليلة وضحاها، محذراً من أن ما يتم إهماله اليوم يحدد شكل المستقبل.

وأضاف الملك عبدالله الثاني أن الحرب مع إيران أظهرت مدى تأثر الشعوب خارج المنطقة بتداعيات أزمات الطاقة والغذاء، مشيراً إلى أن الصراعات الممتدة من لبنان إلى اليمن والسودان تؤدي إلى تعميق المعاناة الإنسانية.

وقال إن من يشكك في امتداد تداعيات أزمات المنطقة إلى العالم، عليه أن ينظر إلى فواتير الطاقة والغذاء، مؤكداً أن المساءلة تبدأ بتسمية الأمور بأسمائها، ومن بينها ما وصفه بمحاولة «محو الوجود الفلسطيني» وفرض واقع جديد في قطاع غزة.

وفي الشأن الفلسطيني، اعتبر العاهل الأردني أن إخراج الفلسطينيين من منازلهم بالقوة في الضفة الغربية يمثل «تهجيراً قسرياً»، متهماً المجتمع الدولي باختيار إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدلاً من مواجهته.

وأضاف أن المجتمع الدولي تعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة باعتبارها مؤقتة، فيما قال إن المعتدين في الضفة الغربية ليسوا مجرد «حفنة من مثيري الشغب»، بل جزء من سياسة تهدف إلى طرد الفلسطينيين من أرضهم.

وأوضح الملك عبدالله الثاني أن محاولة محو الوجود الفلسطيني تتم، وفق وصفه، عبر مسارين يتمثلان في «التدمير في غزة والضم الفعلي للأراضي في الضفة»، مشيراً إلى أن الهدف الإسرائيلي هو جعل إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً.

وانتقد العاهل الأردني ما وصفه باستمرار تجاهل المجتمع الدولي للانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، معتبراً أن ذلك يمنح إسرائيل مساحة للاستمرار، كما قال إن القرارات الدولية، عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، تبقى «حبراً على ورق».

وفي الشأن الأردني، شدد الملك عبدالله الثاني على أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو لأمنها المائي يمثل تهديداً لأمنها القومي، مؤكداً أن بلاده لن تتجاهل مثل هذه التهديدات.