ذي قار – شبكة إنماز نيوز
أثار عالم الآثار العراقي عامر عبد الرزاق موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات أكد فيها أن العراق يمثل “الجذر الأول للعرب”، مستندًا إلى معطيات أثرية ونقوش قديمة، من بينها ألواح سومرية يرى أنها تقدم رواية مختلفة عن السائد حول أصول العرب.
وأوضح عبد الرزاق أن ما يُعرف بـ”نظرية الأصل اليمني” للعرب، والتي يتبناها عدد من الباحثين والمؤرخين، بحاجة إلى إعادة مراجعة في ضوء الاكتشافات الأثرية الحديثة، مشيرًا إلى أن الأدلة القادمة من حضارات وادي الرافدين، خصوصًا الحضارة السومرية، تحمل إشارات واضحة إلى وجود مبكر لجماعات بشرية لعبت دورًا في تشكيل الهوية العربية.
وبيّن أن اللوح السومري الذي استند إليه في طرحه، يتضمن رموزًا وسرديات يرى أنها تُقرأ ضمن سياق أوسع يتعلق بجذور الشعوب في المنطقة، معتبرًا أن “العراق لم يكن مجرد محطة حضارية، بل مركز انطلاق ثقافي وبشري مؤثر في تاريخ المنطقة”.
تُعد مسألة أصول العرب من القضايا التاريخية المعقدة، حيث تتباين الآراء بين من يرجّح انحدار العرب من شبه الجزيرة العربية، خاصة اليمن، وبين من يرى أن الهجرات والتداخلات السكانية في مناطق مثل بلاد الرافدين أسهمت في تكوين الهويات العرقية والثقافية عبر آلاف السنين.
كما أن الدراسات الحديثة في علم الآثار والأنثروبولوجيا ما زالت تقدم قراءات متعددة، دون حسم نهائي لهذه المسألة.
تصريحات عبد الرزاق أعادت فتح ملف تاريخي شائك يتداخل فيه العلمي بالهوياتي، ما يضع الباحثين أمام تحدي إعادة قراءة الأدلة القديمة بمعايير حديثة. وبين من يرى في هذه الطروحات كشفًا جديدًا، ومن يعتبرها جدلًا قابلًا للنقاش، يبقى تاريخ المنطقة مفتوحًا على مزيد من الاكتشافات التي قد تعيد صياغة فهمنا للجذور الأولى للشعوب.

