رهانات الزيدي وسط أزمات العراق!

د. عقيل المحمداوي – أكاديمي واستشاري

في جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة بوصفها واحدة من أكثر الجلسات السياسية أهمية خلال الفترة الحالية التي انتجت الثقة بحكومة رجل الأعمال السيد الزيدي ، وفي ظل التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب مع إيران، والضغوط الأميركية المتعلقة بسلاح الفصائل والإصلاح المالي، فضلاً عن التحديات الاقتصادية والمالية والسياسية التي تواجه العراق، وعلى رأسها أزمة شحنات الدولار وتقلبات سعر الصرف.
وتضمن المنهاج الوزاري للحكومة الجديدة ملفات تتعلق بالإصلاح الاقتصادي، وتطوير الخدمات والطاقة، وإعادة تنظيم القطاع المصرفي، وتعزيز التحول الرقمي، ، فضلاً عن التأكيد على حصر السلاح بيد الدولة وتحسين علاقات العراق الإقليمية والدولية.

وأرى أن حكومة السيد الزيدي بارقة امل لحكومة الاعمال والمشاريع والانتقال الملموس إلى الاقتصاد المنتج والشراكة العضوية مع القطاع الخاص بلغة الدولة والسلطة التنفيذية واعادة هندسة بنية العلاقات التجارية والاقتصادية ، والانفتاح على المحيط العربي والاقليمي والعالمي، واعادة وضع العراق في خارطة اقتصاديات الجيوسياسية وخطوط النقل والإمدادات، واعادة هيكلة بنية الاقتصاد العراقي وفق منهجية اقتصادية متكاملة عبر صندوق الاستقرار المالي والنقدي والتكامل بين السياستين والتأزر والتعاضد والتوازن بينهما ، ووضع السياسة النقدية بعقلية اقتصادية وسياسة نقدية اكثر تأزراً وتكاملاً لاقتصاد البلد والسياسة المالية، يركز النهج الحكومي الداعم للأعمال والاقتصاد في إدارة الأزمات على تقليل التدخل في آليات السوق، ودعم القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتعافي، وإنشاء إطار تنظيمي مرن. وبدلاً من التنظيم الحكومي واسع النطاق، تُعطى الأولوية للشراكات والإعانات والحفاظ على الوظائف من خلال دعم المشاريع.

– واولوية التركيز على وضع السياسة النقدية في السكة الصحية عبر اتفاق مرحلة يمهد لاتفاق طويل الامد ضمن الشراكة الاستراتيجية دولار غير مقيد والانفتاح على التعامل مع العملات الاجنبية وتعزيز الدينار العراقي ، وتعزيز تنويع منافذ تصدير النفط والمنتجات النفطية وفتح افاق مسارات تصديرية جديدة فضلاً عن تأطير الشراكة الحيوية حول ممر مضيق هرمز وحماية المصالح المشتركة للبلدات المستثمرة عبر المضيق ، وتشكيل منهجية مالية جديدة لتجميع والسيطرة على الإيرادات الحكومية وفق الانتاجية وكفاءة التمويل والتوزيع والقيمة المضافة . وما عداها من ملفات الاستثمار والخدمات والكهرباء والموارد المائية ومكافحة الفساد والإصلاحات المطلوبة والفقر والبطالة ، والشراكات والتعاون الدولي والسياسة الصناعية والتجارية والسياحية والزراعية وغيره يتم تجاوزه بشراكات عربية واقليمية ودولية عبر شراكات الحيوية مع شركات استراتيجية كبرى.

واهمية انتهاج الحكومة الجديدة نهج الشراكات العضوية بين القطاعين العام والخاص :

استخدام موارد الأعمال: تُشرك الحكومات القطاع الخاص في الخدمات اللوجستية والإنتاج والتوزيع للموارد الأساسية.

المشاريع المشتركة: يقوم التعاون على تنفيذ مبادرات مشتركة، لا سيما في القطاعات الحيوية والأساسية والابتكارية ومشاريع الشباب والريادة .

الخبرة المهنية: يتم الاستعانة بخبراء استشاريين في مجال الأعمال لوضع استراتيجيات الاستدامة.
1. الدعم المالي والتنظيمي:

الحوافز والإعانات الضريبية: استحداث تدابير تهدف إلى زيادة سيولة الشركات (إعفاءات ضريبية، إعانات مباشرة).

تنظيم مرن: تقليل العوائق الإدارية ورفع اللوائح الصارمة مؤقتاً التي تعيق تكيف الأعمال.
دعم القطاع المصرفي: ضمان الحصول على القروض للحفاظ على استمرارية الأعمال.

2- استراتيجية إعادة البناء بشكل أفضل:
التكيف والابتكار: تحفيز تبني نماذج أعمال جديدة وتقنيات رقمية.
تنويع سلسلة التوريد: دعم الانتقال من مورد واحد إلى شبكة أكثر تنوعًا للحد من المخاطر.

التركيز على الصناعات الرئيسة : التركيز على القطاعات ذات معدل دوران رأس المال المرتفع ومضاعفات الطلب النهائي المرتفعة.