النفط العراقي يتجه نحو “جيهان” التركي لتعويض إغلاقات الجنوب

بغداد – شبكة إنماز نيوز

أعلنت وزارة النفط، اليوم السبت، عن استمرار مباحثاتها مع الشركات الأجنبية لاستئناف العمل في الحقول النفطية، مؤكدة قرب إعادة تصدير النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي كخيار استراتيجي لتنويع منافذ التصدير.

تحركات حكومية لتعظيم الإيرادات

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، صاحب بزون، في تصريح للإعلام الرسمي اطلعت عليه «إنماز»، أن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي يولي اهتماماً كبيراً بملف تأمين وتعظيم الإيرادات المالية للدولة العراقية. وأضاف أن وزير النفط، باسم محمد خضير، وضع آليات عمل ومشاريع مستقبلية واضحة، يأتي في مقدمتها تفعيل منافذ التصدير البديلة والتوصل إلى اتفاقات مع الأطراف المعنية بملف النفط العراقي.

وحول وضع الحقول النفطية، أشار بزون إلى أنه على الرغم من انسحاب أغلب الشركات الأجنبية العاملة ضمن جولات التراخيص وتوقف بعض الحقول، إلا أن القطاع النفطي الوطني نجح في الحفاظ على سلامة المكامن والحقول النفطية.

وأكد قائلاً: “لا توجد لدينا مشاكل تذكر في الحقول أو عمليات التصدير، والمباحثات جارية بجدية مع الشركات الأجنبية لاستئناف أعمالها، والأيام القليلة القادمة ستشهد بدء التصدير فعلياً عبر منفذ جيهان التركي بعد استكمال الوزارة لكافة استعداداتها الفنية”.

اجتماع حكومي لمواجهة أزمة “هرمز”

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الزيارة التي أجراها رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، يوم الأربعاء الماضي إلى مقر وزارة النفط، حيث ترأس اجتماعاً موسعاً مع الكادر المتقدم للوزارة.

ووفقاً لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، استمع الزيدي إلى إيجاز قدمه وزير النفط حول سير العمل في المشاريع الحالية، وبحث الاجتماع بشكل مكثف ثلاثة ملفات رئيسية:

 معالجة أزمة مضيق هرمز: تدارس خطط الوزارة للتعامل مع تداعيات إغلاق المضيق وتوقف التصدير عبر المنفذ الجنوبي.

 البدائل البرية والبحرية: مناقشة آليات تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لإيجاد منافذ تصدير متنوعة، إلى جانب متابعة إجراءات وزارة الخارجية بشأن الاتفاقيات المبرمة لتصدير النفط براً مع عدد من دول الجوار.

 مشاريع الغاز: استعراض سير العمل في مشاريع استثمار الغاز المصاحب وأبرز التحديات التي تواجهها.

تحديات الحرب وأولويات المرحلة المقبلة

من جانبه، شدد وزير النفط باسم محمد خضير على أن أولويات الوزارة للمرحلة القادمة تتركز في:

1 زيادة الطاقات الإنتاجية للبلاد.

2 إنهاء ملف الغاز المحروق بشكل كامل.

3 تطوير البنى التحتية للقطاع النفطي.

وأقر الوزير بصعوبة الظروف الحالية الناتجة عن الحرب في المنطقة، والتي تسببت في إغلاق المنفذ الجنوبي للتصدير، كاشفاً أن الصادرات العراقية عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل حاد خلال شهر نيسان الماضي لتسجل 10 ملايين برميل فقط بسبب تداعيات العمليات العسكرية.