بغداد – شبكة إنماز نيوز
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن العراق لم يتقدم حتى الآن بأي طلب رسمي للحصول على قرض مالي من صندوق النقد الدولي، مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار التواصل والمشاورات الدورية مع الصندوق عبر فريق حكومي متخصص.
تاريخ من التعاون المالي المشترك
وأوضح صالح، في تصريح للإعلام الرسمي اطلعت عليه «إنماز»، أن العراق يمتلك علاقات وثيقة وممتدة مع صندوق النقد الدولي؛ حيث أبرم الجانبان منذ عام 2003 أكثر من خمس اتفاقيات رئيسية، من بينها:
ثلاث اتفاقيات للاستعداد الائتماني (SBA).
اتفاقيتان لدعم الحالات الطارئة.
وأشار إلى الاتفاق التاريخي الموقع في 7 تموز 2016 للاستعداد الائتماني، والذي قدم الصندوق بموجبه قرضاً كبيراً أسهم بشكل فعال في دعم الموازنة العامة للدولة حينها، مؤكداً أن قرار توقيع أي اتفاق تمويلي جديد هو صلاحية حصرية تقررها الحكومة العراقية بناءً على مقتضيات المصلحة الوطنية.
أزمة مضيق هرمز ومخاوف الصندوق
وسلط المستشار المالي الضوء على حجم الضرر الاقتصادي الذي يواجهه العراق جراء التصعيد العسكري الجاري في المنطقة، قائلاً: “العراق يعد اليوم من أكبر المتضررين من الحرب الجارية في المنطقة، لا سيما وأن 85% من صادراته النفطية تعتمد على مضيق هرمز، وهو ما تسبب بأضرار بالغة وقلق دولي، بالنظر إلى مكانة العراق كعضو فاعل ومؤثر في استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية”.
وأضاف أن الصندوق يبدي قلقاً واشواطاً من الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها على الاقتصاد العراقي، وهو ما يتم تداوله بانتظام خلال الاجتماعات السنوية لبعثة الصندوق مع الفريق الحكومي العراقي والتي تُعقد مرتين عاماً (في فصلي الربيع والخريف).
شروط الاقتراض والدعم الحالي
وفيما يتعلق بالخطوات المستقبلية، جزم صالح بأن العراق قد يلجأ للاقتراض إذا دعت الحاجة الفعلية، مستدركاً بالقول: “الحاجة الحقيقية الحالية لا تكمن في المال بذاته، بل في توقف الحرب بالمنطقة وإنهاء تأثيراتها الجيوسياسية على حركة تصدير النفط”.
واختتم المستشار المالي بتوضيح الفرق بين الدعم الفني والتمويلي، مبيناً أن:
1 المساعدة الفنية: متاحة ومستمرة حالياً من قبل الصندوق لصالح المؤسسات العراقية.
2 التمويل المالي (القروض): يتطلب إقرار برنامج إصلاحي حكومي متكامل، حيث يمثل القرض بحد ذاته برنامجاً موجهاً لدعم الموازنة أو لتحقيق أهداف استثمار بشري واجتماعي (كقطاعي الصحة والتعليم) وضمن شروط صرف ومراقبة متفق عليها بين الطرفين.

