بغداد – شبكة إنماز نيوز
أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، اليوم السبت، أن اللجنة الخاصة بالتحقيق في الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على تفكيك البيانات والأدلة بالتعاون المباشر مع البلدين، مشدداً على أن أمن الدول الشقيقة يمثل “خطاً أحمر”، وأن حصر السلاح بيد الدولة استراتيجية أمنية ملزمة ولا رجعة عنها.
تحقيقات سيادية دقيقة وتعاون استخباري
وأوضح النعمان، في تصريح للإعلام الرسمي اطلعت عليه «إنماز»، أن اللجنة التي شُكلت بأمر من القائد العام هي لجنة عليا ذات طابع استخباري وفني تخصصي. وتتركز مهمتها الميدانية على:
تفكيك ومطابقة البيانات الجنائية والرادارية.
التنسيق المباشر والتعاون الفني مع الأشقاء في الرياض وأبوظبي.
وأضاف النعمان أن التحقيقات السيادية في العرف العسكري والأمني لا تخضع لتوقيتات إعلامية مستعجلة، بل تحكمها حسابات دقيقة لضمان الوصول إلى الحقيقة كاملة، مؤكداً أن اللجنة تتحرك بغطاء تفويضي كامل، وستُعرض نتائجها أمام القائد العام والرأي العام فور اكتمالها بكل شفافية.
حزم في مواجهة خرق السيادة
وجدد الناطق باسم القائد العام تأكيده على الموقف الرسمي الحازم للدولة العراقية، قائلاً: إن أمن أشقائنا خط أحمر، وسلطة القانون لا استثناء فيها. وفي حال ثبوت تورط أي جهة أو فرد، فإن الإجراءات لن تقتصر على الملاحقة القضائية فحسب، بل ستتعامل قواتنا المسلحة مع هذا الفعل باعتباره تهديداً مباشراً للأمن القومي العراقي وخرقاً فاضحاً للسيادة”.
وشدد على أن الدولة لن تسمح بوجود أي مواقف أو تحركات موازية لقرارها السيادي، مبيناً أن من يثبت تورطه سيتحمل التبعات القانونية والعسكرية كاملة وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب والقوانين العسكرية النافذة.
حصر السلاح: مسارات الخطة الميدانية
وفي سياق متصل، تطرق النعمان إلى ملف السلاح المنفلت، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول للمجلس الوزاري للأمن الوطني قد حدد ملامح المرحلة المقبلة، حيث أن “حصر السلاح بيد الدولة ليس شعاراً سياسياً، بل استراتيجية أمنية واجبة التنفيذ”.
وأشار إلى أن الخطة الميدانية انطلقت بالفعل وتتحرك عبر مسارين متوازيين:
1 المسار الداخلي: فرض سلطة القانون، بسط الأمن، تفعيل الجهد الاستخباري الاستباقي، إعادة توزيع الانفتاح الأمني للقطعات، وتحديث قواعد البيانات الخاصة بالأسلحة.
2 المسار الحدودي: تأمين الحدود الوطنية والأجواء العراقية بشكل محكم لمنع أي استغلال غير قانوني.
واختتم النعمان تصريحه بالقول إن المعيار الأساسي لنجاح الحكومة يكمن في جعل الدولة الطرف الوحيد والشرعي الذي يمتلك القوة وقرار الحرب والسلم.

