بغداد – شبكة إنماز نيوز
أكد الخبير المالي الدكتور علي دعدوش أن الاقتصاد العراقي يواجه تحديات جوهرية تعيق جذب الاستثمارات الإنتاجية الكبرى، رغم الحديث المتكرر عن مشاريع وصناديق استثمارية بمئات المليارات من الدولارات.
وقال دعدوش في تصريح لـ«إنماز» إن الحديث يدور اليوم بين الاستثمارات التي أُعلن عنها في عهد رئيس مجلس الوزراء السابق والبالغة نحو 450 مليار دولار، وبين صندوق التنمية الذي تعهدت به حكومة الزيدي برأسمال قد يصل إلى 250 مليار دولار، إلا أن هذه الطروحات تصطدم بجملة من التحديات الاقتصادية والمؤسسية.
وأوضح أن أبرز هذه التحديات تتمثل في عدم الاستقرار التشريعي وتغير التعليمات، والبيروقراطية وتعقيد الإجراءات، وضعف حماية المستثمر وآليات تسوية النزاعات، فضلاً عن مشاكل الأراضي والتراخيص، والفساد الإداري والمالي، ومحدودية البنية التحتية في بعض القطاعات، والاعتماد المرتفع على النفط وتقلب الإيرادات العامة، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية والإقليمية.
وتساءل دعدوش: «إذا كان العراق لم يتمكن خلال العقدين الماضيين من استقطاب استثمارات إنتاجية ضخمة تتناسب مع إمكاناته النفطية والسكانية، فكيف يمكن الحديث اليوم عن أرقام تتراوح بين 250 و450 مليار دولار من دون إظهار مصادر التمويل، ونسب المساهمة الحكومية والخاصة، والجداول الزمنية للتنفيذ؟».
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية في العراق لا تكمن في نقص المشاريع المعلنة أو ضخامة الأرقام المتداولة، بل في ضعف القدرة المؤسسية على تحويل الوعود إلى استثمارات منتجة على أرض الواقع.
وختم بالقول إن أي إعلان عن استثمارات بمئات المليارات من الدولارات سيبقى محل اختبار وتدقيق إلى حين الكشف عن مصادر التمويل الحقيقية، وظهور نسب الإنجاز الفعلية للمشاريع على أرض الواقع.

