سارة أياد علاوي: الحسابات الختامية تكشف مصير مليارات العراق.. ولا أحد فوق القانون

بغداد | شبكة إنماز نيوز

طالبت النائب سارة أياد علاوي بإجراء مراجعة شاملة للحسابات الختامية للسنوات المالية (2012–2015)، مؤكدة أن مناقشتها داخل مجلس النواب، رغم تأخرها، تمثل خطوة أساسية لتعزيز الرقابة على المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

وقالت علاوي، خلال مداخلتها في جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة الحسابات الختامية، إن العراق حقق خلال تلك السنوات إيرادات مالية كبيرة كان يفترض أن تنعكس على تحسين خدمات الكهرباء والصحة والتعليم والبنى التحتية وتوفير فرص العمل، إلا أن استمرار الأزمات الخدمية يثير تساؤلات مشروعة بشأن مصير تلك الأموال وآليات إنفاقها.

وأضافت أن استمرار معاناة المواطنين، إلى جانب تأخر إنصاف عوائل الشهداء والجرحى والضحايا، يعكس حجم الإخفاقات المتراكمة، ما يستدعي مراجعة دقيقة للحسابات الختامية لكشف أوجه الصرف وتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات.

وشددت على ضرورة تطبيق مبدأ المحاسبة على الجميع من دون استثناء، مؤكدة أنه لا يجوز أن تكون أي جهة أو شخصية فوق القانون، مع أهمية الكشف بشفافية عن كيفية إنفاق الأموال العامة ومدى تحقيقها للأهداف التي رُصدت من أجلها.

ودعت اللجنة المالية النيابية إلى تقديم تقرير مفصل إلى مجلس النواب يتضمن نتائج مراجعة الحسابات الختامية والملاحظات الخاصة بها، بما يضمن إطلاع الرأي العام على الحقائق وتعزيز الثقة بالمؤسسات الرقابية والتشريعية.

كما اقترحت الاستعانة بشركات تدقيق مالي عالمية متخصصة لإجراء مراجعة مستقلة ومهنية للحسابات الختامية، بهدف الوصول إلى كشف كامل للحقائق وتعزيز معايير الشفافية والمساءلة وفق أفضل الممارسات الدولية.

وأكدت علاوي في ختام مداخلتها أن أموال العراق هي ملك لجميع العراقيين، وأن مجلس النواب مطالب بأداء دوره الرقابي باستقلالية ومهنية عالية، لحماية المال العام، ومحاسبة المقصرين، واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.