حليم سلمان – كاتب سياسي عراقي
أحد عشر عاماً بين عقد استثماري ومذكرة تفاهم.. فهل يرى المشروع النور هذه المرة؟
خبر جديد يعيد إلى الواجهة مشروع مطار الديوانية الدولي، بعد توقيع محافظ الديوانية عباس شعيل الزاملي مذكرة تفاهم مع شركتي رؤية البلاغي و«كام سي» الصينية لإنشاء المطار، وسط حديث عن تنشيط التجارة والاستثمار وخلق فرص اقتصادية جديدة.
لكن العودة إلى كانون الثاني 2015 تفتح باباً واسعاً للأسئلة.
ففي ذلك العام لم يكن الحديث عن مذكرة تفاهم، بل عن عقد استثماري لإنشاء مطار الديوانية التجاري الدولي مع شركة الناصرية الكويتية، وبحضور مسؤولين حكوميين وبرلمانيين، وبكلفة معلنة بلغت نحو 1.35 مليار دولار وعلى مساحة 7000 دونم.
آنذاك، قُدّم المشروع باعتباره نواة للتنمية الاقتصادية ومركزاً للشحن الجوي ومنطقة حرة تخدم محافظات الوسط والجنوب، مع مدرج بطول 3600 متر قادر على استقبال مختلف أنواع الطائرات.
مرت أكثر من عشرة أعوام، ولم يتحول ذلك العقد إلى مطار.
واليوم يعود المشروع بجهات وأسماء جديدة، لكن من دون توضيح، حتى الآن، لمصير عقد 2015: هل أُلغي؟ ولماذا لم يُنفذ؟ وهل ترتبت عليه التزامات مالية أو قانونية؟ وما الذي يجعل الاتفاق الجديد مختلفاً عن سابقه؟
المشكلة ليست في الإعلان عن مشروع جديد، فالديوانية تحتاج فعلاً إلى استثمارات كبيرة، وإنما في مصداقية الوعود واستمرارية العقود الحكومية.
وقبل الحديث عن مطار جديد، من حق الرأي العام أن يعرف حكاية المطار القديم. فهل نحن أمام محاولة جادة لإحياء المشروع، أم أمام فصل جديد من الوعود؟ وهل هناك ترتيبات أو مصالح لم يُكشف عنها بعد؟
الإجابة تبدأ بالشفافية ونشر تفاصيل العقد السابق ومذكرة التفاهم الجديدة.

