شبكة إنماز نيوز | محررة الشؤون العراقية
رصيف الذكريات
كشف القاص والروائي عبد شاكر، في لقاء متلفز مع الإعلامي أحمد الحلو، عن شهادة مؤلمة تختزل مرارة الحصار البعثي والاقتصادي في فترة التسعينيات.
وروى شاكر كيف أجبرته الظروف على كسب قوته كبائع صور على الرصيف، مستذكراً مواجهة نادرة مع رجال أمن النظام البعثي المقبور.
مساومة على الرصيف
تلقى شاكر حينها تهديداً صريحاً ومبطناً بنصيحة من جلاوزة السلطة، حيث قالوا له: “بيع صور الفنانة نجوى كرم بدلاً من صور أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، كي لا تجد نفسك في المعتقل”.
تعكس هذه الحادثة عمق المفارقة بين محاولات التضييق على هوية الناس وقوت يومهم الشاق.
قمع الطقوس والهوية
لم تكن حادثة عبد شاكر سوى قطرة في بحر القمع الذي عاشه أبناء الطائفة الشيعية قبل عام 2003.
فقد فرض نظام صدام حسين المقبور حظراً صارماً على إقامة الشعائر الحسينية، ومارس حظراً تاماً على تداول الكتب والصور الدينية، ملاحقاً كل من يظهر انتماءه العقائدي بالسجن والإعدام”.
سياسة التجفيف والتهجير
تجاوز استهداف المكون الشيعي القمع الثقافي والديني إلى تدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية، من خلال تجفيف الأهوار في الجنوب لتشريد سكانها، وإعدام آلاف الشباب والعلماء، وتنسيق حملات الإبعاد والتهجير القسري التي طالت عوائل بأكملها تحت ذرائع مختلفة.


