شبكة إنماز نيوز | محرر الشؤون الرياضيّة
وجّهت هيئة الإعلام والاتصالات إنذاراً إلى قناة «آي نيوز» الفضائية على خلفية مخالفة برنامج «الكأس» لقواعد البث الإعلامي، فيما جاء الإجراء بالتزامن مع مطالبة إعلامية للهيئة بتشديد الرقابة على البرامج الرياضية والحد من التجريح والاستفزاز وإثارة التعصب الرياضي.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن الهيئة وموقعة من رئيس الجهاز التنفيذي بليغ مثقال أبو كلل بتاريخ 27 آب/أغسطس 2026، استندت الهيئة إلى تقرير الرصد الصادر عن دائرة التنظيم الإعلامي، والذي شخص مخالفة في إحدى حلقات برنامج «الكأس» التي بثتها القناة في 24 آب/أغسطس الجاري.
وأوضحت الوثيقة أن المخالفة تتعلق بالباب الثاني من قواعد البث الإعلامي، وتحديداً المادة الخاصة بـالدقة والنزاهة والشفافية في نقل المعلومات، مشيرة إلى أن الإجراء اتُخذ استناداً إلى لائحة مخالفات الجهات الإعلامية العاملة في العراق والقرارات التنظيمية النافذة.
وقررت الهيئة إنذار القناة بضرورة الالتزام بالمضامين المهنية التي تنسجم مع قواعد البث الإعلامي الصادرة عنها، مع تعميم نسخة من الكتاب على الدائرة القانونية ومكتب الإعلام والاتصال الحكومي ودائرة التنظيم الإعلامي والجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم.
ويأتي هذا الإنذار في وقت تصاعدت فيه الانتقادات الموجهة إلى عدد من البرامج الرياضية العراقية، بسبب طبيعة الحوارات التي تتناول القضايا الرياضية، ولا سيما بعد مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، إذ يرى منتقدون أن بعض البرامج ابتعدت عن التحليل الفني المتخصص واتجهت نحو السجالات الإعلامية.
وفي هذا السياق، تقدّم مدير قسم سبورت شو في شبكة إنماز أمين صباح زغير، وهو أيضًا عضو الهيئة الإدارية لنادي أبناء المدينة الرياضي وكاتب وصحفي رياضي، الشهر الماضي، بطلب إلى رئيس هيئة الإعلام والاتصالات لمتابعة وتقويم ما يطرح في عدد من البرامج الرياضية.
وأشار زغير في طلبه إلى أن بعض البرامج تحولت، بحسب وصفه، إلى ساحات لـالصياح والمهاترات والمقاطعات وتبادل الاتهامات واستفزاز الضيوف وإثارة الجدل والتعصب، بدلاً من تقديم التحليل الفني ونشر الثقافة الرياضية وتقديم الفائدة للمشاهد.
ودعا إلى تعزيز أخلاقيات اللقاءات التلفزيونية، واحترام الضيوف، وعدم مقاطعتهم أو تجريحهم شخصياً، وإدارة الحوارات بروح مهنية تضمن احترام الرأي والرأي الآخر.
كما طالب الهيئة بوضع ضوابط مهنية وأخلاقية تلزم القنوات الفضائية بالارتقاء بمحتوى البرامج الرياضية، وتشجع على استضافة المختصين في التحليل الفني والأداء، والابتعاد عن كل ما يثير التعصب والإساءة، مؤكداً أن الإعلام الرياضي ينبغي أن يؤدي دوراً تربوياً وثقافياً، لا أن يتحول إلى وسيلة للإثارة فقط.
وتشير الوثيقتان إلى توجه نحو تشديد الانضباط المهني في المحتوى الرياضي التلفزيوني، وربط الإثارة الإعلامية بالمعايير المهنية وقواعد البث المعتمدة.



