شبكة إنماز نيوز | محرر الشؤون العراقية
عقدت الرئاسات العراقية، اليوم الاثنين 28 أيلول 2026، اجتماعاً في قصر بغداد، برئاسة رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، وبحضور رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، لبحث تطورات الأوضاع العامة في البلاد والمستجدات الإقليمية، إلى جانب عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والتشريعية.
وذكر بيان صادر عن الدائرة الإعلامية لرئاسة الجمهورية أن الاجتماع شدد على أهمية ترسيخ الأمن والاستقرار السياسي والمجتمعي، ومواصلة العمل لتلبية متطلبات المواطنين وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
وقدم رئيس مجلس الوزراء موجزاً عن مشاركته في اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مستعرضاً أبرز لقاءاته مع قادة الدول والحكومات والمسؤولين وممثلي المنظمات الدولية، والجهود المبذولة لتعزيز علاقات العراق الدولية وتوسيع آفاق التعاون المشترك بما يخدم المصالح الوطنية.
وبحث المجتمعون الاستعدادات للاحتفال بيوم السيادة، بوصفه مناسبة وطنية تؤكد اكتمال مسار السيادة العراقية وترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقال العلاقات مع المجتمع الدولي إلى آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي، بما يسهم في توطيد الشراكات الدولية وخدمة القضايا الوطنية.
وفي الشأن الأمني، أكد الاجتماع ضرورة أن يكون قرار السلم والحرب بيد الدولة، وأن يكون السلاح ضمن إطار المؤسسات الدستورية والقانونية، مع معالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة وفق الأطر الدستورية والقانونية، وبما ينسجم مع جداول زمنية تضعها الحكومة، على نحو يعزز سيادة الدولة ويحفظ أمن البلاد واستقرارها ووحدة القرار الوطني.
كما أكد المجتمعون دعم مطلب الحكومة العراقية باستثناء مطار النجف من إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية المتعلقة برحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة.
وشدد الاجتماع على أهمية استكمال الكابينة الوزارية، بما يعزز العمل الحكومي ويرفع مستوى الأداء في مؤسسات الدولة، ويمكّن الحكومة من تنفيذ برنامجها وفق أولوياتها والاستجابة بفاعلية أكبر لمتطلبات المواطنين وتحديات المرحلة المقبلة.
وفي الشأن التشريعي، أكد المجتمعون ضرورة تعزيز عمل مجلس النواب والإسراع في إنجاز وتشريع القوانين ذات الأولوية، ولا سيما تلك التي تمس حياة المواطنين واحتياجاتهم، إلى جانب تفعيل الدور الرقابي للمجلس بما يسهم في تطوير أداء مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ المسؤولية والمساءلة.
كما جرى التأكيد على دعم إجراءات الحكومة وجهود القضاء في مكافحة الفساد الإداري ومحاسبة كل من يخالف القانون.
اقتصادياً، ناقش الاجتماع تداعيات التوترات الإقليمية على الأوضاع الاقتصادية في العراق، والتحديات التي قد تواجه الاقتصاد الوطني، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهتها وتعزيز قدرة الاقتصاد العراقي على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، جددت الرئاسات موقف العراق الداعي إلى إنهاء التوترات ونزع فتيل الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية واعتماد الحلول السلمية في معالجة الخلافات بين مختلف الأطراف، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ويجنب شعوبها المزيد من التداعيات والأزمات.

