شبكة إنماز نيوز | محرر الشؤون العراقية
أعلنت كتائب سيد الشهداء وحركة أنصار الله الأوفياء التزامهما بالاتفاق المبرم بشأن وقف العمليات العسكرية داخل العراق، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، فيما ربطت كتائب سيد الشهداء استمرار الالتزام بعدم إخلال الأطراف الأخرى بتعهداتها.
وقالت كتائب سيد الشهداء، في بيان، إنها تلتزم «بالاتفاق المبرم بين الأطراف المعنية، وبما جاء في خطاب القائد العام للقوات المسلحة»، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يبقى قائمًا «ما لم يقدم الطرف الآخر على مخالفة التزاماته وفق البنود الموقعة عليها».

ورحبت الكتائب بانتهاء الوجود الأجنبي في العراق، معتبرة ذلك خطوة على طريق استكمال السيادة الوطنية، كما أشادت بجهود الحكومة ورئيس الوزراء علي الزيدي، وقالت إنها أسهمت في «تجنيب العراق اقتتالًا شيعيًا-شيعيًا» والحيلولة دون الانزلاق إلى صراع داخلي.
وأكدت الكتائب أن المرحلة المقبلة تتطلب «تغليب مصلحة العراق والحفاظ على أمنه ووحدته»، إلى جانب تحصين الساحة الداخلية من أي عوامل قد تعيد البلاد إلى أجواء الصراع والاقتتال، مشددة على أن سيادة العراق واستقلال قراره الوطني يمثلان «غاية أساسية».
كما وجهت الكتائب الشكر إلى الفصائل المسلحة التي شاركت في مواجهة القوات الأميركية منذ عام 2003، وإلى اللجنة الرباعية التي تولت المفاوضات المتعلقة بالاتفاق، مشيدة بما وصفته بالجهود المبذولة لإنضاج بنوده.
وفي السياق ذاته، أعلن الأمين العام لحركة أنصار الله الأوفياء، حيدر الغراوي، التزام الحركة بما ورد في بيان القائد العام للقوات المسلحة بشأن استكمال مسار السيادة وإنهاء العمليات العسكرية داخل العراق وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.

وقال الغراوي إن الحركة ملتزمة بما جاء في بيان الزيدي «وفق الجداول الزمنية المتفق عليها بين الفصائل ولجنة الإطار والحكومة»، وفي إطار «مشروع السيادة الكاملة» وإنهاء العمليات العسكرية داخل العراق وفق ما ورد في «ورقة السيادة» المتفق عليها.
وثمّن الغراوي جهود الحكومة والقوى السياسية في استكمال مسار السيادة وإنهاء الوجود الأجنبي، مؤكدًا دعم الحركة لكل خطوة تحافظ على هذا المسار، ومضيفًا أن الحركة ستبقى «سندًا للعراق ودولته وسيادته» في كل ما يحفظ أمن البلاد ووحدتها.
وتأتي هذه المواقف بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية، الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر، انتهاء عملية «العزم الصلب» رسميًا في العراق، مع ختام المهمة العسكرية للتحالف وانسحاب قواته ومعداته من قاعدة أربيل الجوية.
وفي خطاب بمناسبة يوم السيادة، أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي أن 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026 يمثل بداية مرحلة جديدة لمعالجة ملف السلاح خارج سيطرة الدولة، وفق خارطة طريق وجداول زمنية قال إنها متفق عليها ولا تتجاوز 30 حزيران/يونيو 2027.

وشدد الزيدي على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد السلطات الدستورية، معلنًا توجه الحكومة إلى نزع سلاح «المجاميع المسلحة غير العراقية» الموجودة على الأراضي العراقية، وتعزيز قدرات القوات الأمنية عبر شراء منظومة دفاع جوي متكاملة.
كما أعلن المضي في تشريع قانون الحشد الشعبي وتثبيت موقعه ضمن المنظومة الأمنية للدولة، على أن يكون «تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة».
وقال الزيدي إن انتهاء مرحلة الحروب ومواجهة الإرهاب وخرق السيادة يفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تركز على السلم الأهلي والاستقرار والتنمية، وتوجيه موارد الدولة نحو تحسين الخدمات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
واختتم الزيدي خطابه بالتأكيد أن الأول من تشرين الأول يمثل بداية مرحلة جديدة للعراق بوصفه «دولة كاملة السيادة»، تحتكم إلى الدستور والقانون، وتنفتح على محيطها الإقليمي والدولي بعلاقات قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

