شبكة إنماز نيوز | محرر الأخبار الخاصة
أثارت أنباء استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة تساؤلات بشأن جاهزية العراق لتولي هذا الملف، في ظل التحديات المرتبطة بتوافر الكوادر المتخصصة والخبرات الأكاديمية القادرة على إدارة هذا القطاع الحديث.
وقالت المختصة في الشأن الرقمي إسراء الجوراني، في تصريح لـ«إنماز»، إن استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي يطرح تساؤلات جوهرية بشأن آليات إدارتها ومعايير اختيار الشخص الذي سيتولى قيادتها، مشيرةً إلى أن العراق لا يمتلك بالقدر الكافي من الكوادر المتخصصة في هذا المجال، فيما تفتقر الجامعات العراقية إلى الخبرات الأكاديمية اللازمة لتدريس هذا الاختصاص الحديث.
وتساءلت الجوراني عن الأسس التي ستُعتمد في اختيار قيادة الوزارة، ومدى توافر الخبرات الفنية والمؤهلات العلمية المطلوبة لإدارة ملف يرتبط بتطورات تكنولوجية متسارعة، مؤكدةً أن نجاح أي مؤسسة جديدة يتطلب وجود قاعدة بشرية مؤهلة وخطط واضحة للتنفيذ، وليس الاكتفاء باستحداث عنوان وزاري جديد.
واقترحت أن يكون الاستحداث تحت مسمى وزارة التحول الرقمي، باعتبار أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد مكونات التحول الرقمي، إلى جانب الأتمتة والأرشفة الإلكترونية والحوكمة الرقمية ورقمنة مؤسسات الدولة، بما يتيح إدارة هذه الملفات ضمن رؤية مؤسسية متكاملة.
وأضافت أن العراق بحاجة إلى بناء الخبرات المتخصصة وتطوير القدرات الأكاديمية والفنية، فضلاً عن إصلاح المؤسسات القائمة وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة، بدلاً من التركيز على استحداث مسميات وزارية جديدة من دون ضمان متطلبات نجاحها.
وفي سياق متصل، قال النائب عن تيار الحكمة أحمد الساعدي، في تصريح متلفز، إن وزارة الذكاء الاصطناعي ستؤول إلى حركة خدمات، بزعامة شبل الزيدي، ضمن التشكيلة الحكومية المرتقبة برئاسة علي الزيدي.
ويأتي طرح الوزارة ضمن النقاشات المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، بالتزامن مع تساؤلات بشأن طبيعة اختصاصاتها، والموارد البشرية والفنية التي ستعتمد عليها، ومدى قدرتها على الإسهام في تطوير البنية الرقمية للدولة العراقية.

