الكلابي: منصة الدولار حابت 4 مصارف.. والهدر استمر 3 سنوات في عهد السوداني

شبكة إنماز نيوز | محرر الأخبار الاقتصادية

قال عضو اللجنة المالية النيابية يوسف الكلابي، إن منصة بيع الدولار شهدت، بحسب وصفه، عمليات هدر واستنزاف للمال العام على مدى ثلاث سنوات، خلال فترة حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، مشيراً إلى أن آلية عمل المنصة منحت أفضلية لأربعة مصارف على حساب بقية المصارف.

وأوضح الكلابي، في مقابلة تلفزيونية، أن منصة الدولار التي اعتمدها البنك المركزي العراقي لتنظيم عمليات التحويل الخارجي أصبحت، وفقاً لتقييمه، سبباً في هدر العملة الأجنبية، قائلاً إن الدولار «تعرّض للنهب في العراق طيلة ثلاث سنوات بسبب المنصة».

وأضاف أن أربعة مصارف، بالتعاون مع مضاربين، تقود حملة إعلامية ضد تغيير سعر الصرف، في وقت أشار فيه إلى أن الإطار التنسيقي لم يعترض على رؤية رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بشأن الدولار، موضحاً أن الزيدي أبلغ مجلس النواب بأنه ليس وحده من يتحمل مسؤولية القرار، وأنه مستعد للتراجع عن سعر الصرف إذا أراد المجلس ذلك.

وفي الشأن المالي، وصف الكلابي الموازنة الثلاثية التي أُقرت خلال الحكومة السابقة بأنها جيدة، لكنه قال إن حكومة السوداني لم تنفذ نصف ما تضمنته، متسائلاً عن مصير الأموال التي أُنفقت على القمة العربية، ومشيراً إلى أن تفاصيل تلك الصرفيات غير واضحة، بحسب قوله.

وحذّر عضو اللجنة المالية النيابية من خطورة الوضع المالي في العراق، متوقعاً أن يتجه مجلس النواب إلى إقرار موازنة تقشفية، في ظل التحديات التي تواجه المالية العامة، رغم استمرار الصادرات النفطية بأكثر من أربعة ملايين برميل يومياً، وفق تصريحاته. كما رجّح أن يتراوح سعر برميل النفط المعتمد في الموازنة بين 57 و60 دولاراً.

وفي سياق متصل، أعلن الكلابي التوجه نحو تشريع قانون يمنع منح امتيازات للمسؤولين، بما يشمل السيارات الفارهة والطائرات الخاصة، مؤكداً أن تطبيق القانون يمكن أن يحقق وفراً يصل إلى خمسة مليارات دولار سنوياً، وفق تقديراته.

وتفتح تصريحات الكلابي ملف إدارة الدولار والإنفاق الحكومي خلال السنوات الماضية، وتطرح تساؤلات بشأن كفاءة تخصيص العملة الأجنبية، ومدى الالتزام بتنفيذ الموازنات، وشفافية الصرف العام، في وقت تتجه فيه البلاد نحو خيارات مالية أكثر تقشفاً.