بعد رفع الدولار.. كتلة العامري تدعم مقترحًا لاستقطاع 100 ألف دينار من رواتب الموظفين

شبكة إنماز نيوز | محرر الأخبار العراقية

أثار مقترح باستقطاع 100 ألف دينار شهرياً من رواتب الموظفين الذين تتجاوز رواتبهم مليوني دينار، جدلاً واسعاً، بعد طرحه بوصفه أحد الحلول الممكنة لتقليص الإنفاق الحكومي، في وقت يواجه فيه المواطنون مخاوف متزايدة من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية عقب تغيير سعر صرف الدولار.

وقال النائب عن كتلة بدر النيابية قصي عباس إنه يؤيد الطروحات الداعية إلى إيجاد حلول لخفض الإنفاق الحكومي، مشيراً إلى أن من بين المقترحات المتداولة إصدار قرار باستقطاع 100 ألف دينار من رواتب الموظفين الذين تبلغ رواتبهم مليوني دينار فأكثر.

وحذّر عباس من اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر المتداول في السوق الموازية، معتبراً أن استمرار هذا الفرق ستكون له تداعيات كبيرة على الأسعار، نتيجة ارتفاع كلفة حصول التجار على الدولار اللازم لتمويل الاستيرادات.

وأوضح أن التاجر الذي كان يحصل على 100 دولار مقابل 132 ألف دينار، سيضطر إلى دفع 152 ألف دينار للحصول على المبلغ نفسه وفق الأسعار التي أشار إليها، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار السلع والمواد المستوردة، ويزيد الأعباء المعيشية على المواطنين.

وفي سياق حديثه عن إمكانية عرقلة الموازنة إذا تضمنت إجراءات تضر بذوي الدخل المحدود، عاد عباس ليقول إن النواب «لا يقدمون ولا يؤخرون»، في تصريح يسلّط الضوء على حدود الدور النيابي في التأثير على القرارات الاقتصادية والمالية.

ويأتي هذا المقترح وسط تساؤلات بشأن الجهات التي ستتحمل كلفة معالجة العجز المالي، ومدى اعتماد الحكومة على إجراءات تمس دخول الموظفين، بدلاً من التركيز على تقليص الهدر ومراجعة النفقات غير الضرورية وتعزيز الإيرادات غير النفطية.

وبين ضغوط الموازنة ومخاوف ارتفاع الأسعار، تبقى القضية الأهم بالنسبة للمواطن العراقي هي ضمان ألّا تتحول الإجراءات التقشفية إلى عبء إضافي على أصحاب الرواتب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.