شبكة إنماز نيوز | محرر الأخبار العراقية
يستعد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، لبدء جولة إقليمية رسمية مرتقبة يوم الأربعاء المقبل، تشمل محطتين خليجيتين رئيسيتين هما المملكة العربية السعودية تليها دولة الكويت. وتكتسب هذه التحركات الدبلوماسية أهمية بالغة نظراً لتزامنها مع مرحلة إقليمية بالغة الحساسية والتعقيد، وسط مساعٍ حكومية جادة لترسيخ سياسة التهدئة وتبديد المخاوف الأمنية المشتركة.
أجندة المباحثات: ملفات أمنية واقتصادية على الطاولة
أفادت مصادر حكومية مطلعة أن أجندة مباحثات رئيس الوزراء في الرياض والكويت سترتكز على مسارين أساسيين؛ الأول أمني يتعلق بتبادل الرؤى حول أوضاع المنطقة وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الاستقرار الإقليمي، والمسار الثاني اقتصادي واستراتيجي يهدف إلى تعزيز أطر التعاون المشترك. كما تشمل المباحثات ملفات حيوية كإعادة تفعيل خطوط النقل والربط الاقتصادي وتأمين المصالح الحيوية للبلدين.
وفي ذات السياق، كشفت تقارير صحفية أن الزيدي سيوجه رسائل واضحة وحاسمة خلال جولته تؤكد رفض العراق القاطع لشن أي هجمات أو اعتداءات عابرة للحدود تنطلق من أراضيه مستهدفة دول الجوار أو المصالح الإقليمية.
وستشدد الحكومة العراقية على أنها لن تتهاون مطلقاً في ملاحقة ومحاسبة أي جهة تثبت تورطها بمثل هذه الأعمال التي تخل بالأمن والاستقرار المشترك، خصوصاً في ظل الاتهامات المتبادلة بشأن استغلال أطراف فصائلية للأراضي العراقية.
تحديات عالقة وخلفيات الزيارة: طي صفحة التأجيلات
تأتي هذه الجولة الدبلوماسية المتجددة كخطوة لاحقة لإلغاء زيارة سابقة كان مقرراً أن يجريها رئيس الوزراء إلى العاصمة السعودية الرياض في وقت سابق من العام الحالي والتي أرجئت بسبب الظروف الأمنية المتسارعة.
كما تسعى المباحثات في المحطة الكويتية إلى معالجة بعض الملفات العالقة المرتبطة بملفات ترسيم الحدود وتنظيم العلاقات الثنائية، مما يجعل هذه الجولة اختباراً حقيقياً لقدرة بغداد على تحويل الرسائل السياسية إلى خطوات عملية تعزز سيادة الدولة وتحمي مصالحها العليا.

