شبكة إنماز نيوز | محرر الأخبار الاقتصادية
طالب رئيس مركز العراق لحقوق الإنسان، علي العبادي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، محمد الموسوي، بفتح ملف الشركات الأجنبية العاملة في العراق، والتحقق من مدى التزامها بقانون العمل، وضمان حقوق العمال العراقيين، ولا سيما الشباب العاملين في القطاعات النفطية والاستثمارية.
وقال العبادي، في رسالة وجّهها إلى وزير العمل، إن المادة (22/أولاً) من الدستور العراقي تنص على أن «العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة»، مشدداً على ضرورة تطبيق قانون العمل رقم (37) لسنة 2015، وتعزيز الرقابة على ظروف العمل في القطاع الخاص والمختلط والتعاوني.
وأكد أن حماية حقوق الطبقة العاملة مسؤولية قانونية ووطنية تتطلب تكثيف الزيارات التفتيشية للشركات الأجنبية، والتحقق من التزامها بساعات العمل القانونية، ودفع الأجور المستحقة، وتنظيم العقود، وتوفير بيئة عمل آمنة، ومنع الممارسات التي تمس الحقوق القانونية والدستورية للعمال العراقيين.
ودعا العبادي وزارة العمل إلى مراجعة عقود العمل والتأكد من عدالة الأجور وساعات العمل، ومنع التمييز والاستغلال، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة، إلى جانب تفعيل آليات تلقي شكاوى العمال ومتابعتها بما يضمن إنصاف المتضررين.
وشدد على ضرورة منح محافظة البصرة أولوية في عمليات الرقابة والمتابعة، باعتبارها مركزاً رئيسياً للصناعة النفطية والاقتصاد الوطني، مع التركيز على أوضاع العمال والشباب العاملين في الشركات النفطية والأجنبية ومختلف القطاعات.
وفي سياق متصل، دعا العبادي رئيس مجلس الوزراء إلى عقد جلسة حوارية في محافظة البصرة، بمشاركة ممثلي الحكومة والقوى المدنية والشباب، للاستماع إلى مطالبهم ومناقشة التحديات التي تواجههم في الحصول على فرص عمل لائقة، ووضع حلول عملية تعزز فرص مشاركتهم في التنمية الاقتصادية وتضمن حقوقهم الدستورية والقانونية.
واختتم العبادي رسالته بالتأكيد على أن بناء اقتصاد وطني مستقر يبدأ من احترام العامل وصون كرامته وتوفير فرص عمل عادلة للشباب، مشيراً إلى أن الاستثمار والتنمية الاقتصادية ينبغي أن يقترنا باحترام حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون والضمانات القانونية للطبقة العاملة.

