عمر الأعرجي – باحث متخصص في العلوم السياسية
أن ما دفعنا الى كتابة عن هكذا موضوع هام، يعود الى الصراع، مثلاً بين القانون والعلوم السياسية، والعلوم الأخرى.. في حين. دائماً، يوجهه بأن علم السياسة، علم غير مستقل، وأنما، متأخذ من علوم أخرى، وعلى هذا الأساس قد كون علم، لو نأتي الى الحقيقة نجد العلوم السياسية من أهم العلوم التي تقوم السلطات في إدراته للدولة،،، لكن في المجتمعات العربية لا تعطي أهمية تلك العلم المهم الذي هو قد يلم من كل العلوم، لابد من ذلك، أن يكون من مختلف العلوم، لانه يخرج صناع قرار، والصانع القرار السياسي لا بد من أن يكون ملم، ب أكثر من علم، لانه يدير دولة وفي الدولة عدة تخصصات. وهو يكون عن توظيف تلك التخصصات في مختلف القطاعات.. بمعنى أن العلوم السياسية عندما يوجد فيها من بقية العلوم،، ليس بمعنى انها علم غير مستقل، بل هو علم مستقل، ودليل على ذلك، أنه علم له مناهج علمية مستقلة، ونظريات، سواء في العلاقات الدولية، او النظم السياسية، وله أكاديمين وباحثين، قدمو الكثير من البحوث والدراسات التحليلية، والمقالات،، كل هذا هو التركيز على الأخطاء الناتجة في القرارات السياسية وكيف يمكن معالجتها، وتصحيح الأخطاء، حتى على المستوى الصراعات الأقليمية وا الدولية، مختص العلوم السياسية،، يقدم تحليل ورؤية حول الأزمات الدولية، بل حتى في جانب التحليل السياسي، والظهور على القنوات الفضائية، يبقى صاحب الأختصاص العلوم السياسية، لديه رؤية تختلف عن الباقي من المحللين… وان كان مختص حقيقي،
كل هذا يدل على أن العلوم السياسية علم مستقل ولديه منهجية، لكن في المجتمعات العربية، ليس هناك أهتمام تلك التخصص العلوم السياسية، وهذا من النتائج السلبية في أتخاذ القرارات،، على العكس الدول الغربية، الذي تعطي أهمية قصوى للعلوم السياسية، وترى، اهم امكان صناعات القرار السياسي، هم أصحاب تخصص في العلوم السياسية، ولديهم كارزما القرار السياسي، وكيف يمكن، أن يدير العلاقات الدبلوماسية، العمل فيه،، لو نعود الى المصادر التاريخية نجد أن العلوم السياسية قد بدأ بها العمل منذ زمن اليونان (الأغريق)، بما تسمى ب مدينة الدويلات، حين كان يجتمعون افراد المدينة وينظمون عملهم، مع الدويلات الأخرى، في حين كان الغزو وتقاسم الغنائم..
وعلى رأسهم الفلاسفة، سقراط، أرسطو، أفلاطون، من تكلمو ولديهم الكثير عن علم السياسة، لكن مفهوم العلوم السياسية ليس مثل مفهموم اليوم يسمى العصر الحديث، قد تطورات، بظهور الثورات، والحروب، قد تغيير مفاهيم العالم ب الكامل، ومن تلك المتغيرات، الذي غيرت مفاهيم العالم ب الكامل، هو معاهدة وستفاليا، ومؤتمر فينا. لانه علم من العلوم الديناميكيا.. اي متغيرة، تستحدث.. ويتغير التعامل، من زمان الى أخر..
ومن الدلائل الأخرى ان علم السياسة مستقل،، هو التعامل به من ومن الحضارات القديمة، مثل، بلاد وادي الرافدين، ونهر النيل. كان أيضاً عملو في السياسة..
ومن النظريات التي هي من القرون السابقة، والذي ما زالت الى الأن هي نظرية العقد الأجتماعي، وجدت من أجل تنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم… وهذا دلائل، على ان التعامل ب العلوم السياسية منذ الأزل قديم… وحتى أحدى الايام كنت في دورة للتحليل السياسي وسمعت، احدى أستاذة القانون الجنائي م.د ابتهال صالح هادي.. في جامعة سومر كلية القانون..، تقول عن العلوم السياسية، بعد التكلم عن أهمية هذا العلم قالت بأن العلوم السياسية (( علم الملوك، وملك العلوم))، والأهم من ذلك بأن الدكتورة في القانون، تدرس علوم سياسية، والأن هي في المرحلة، الثالثة، وكل هذا يعطي أهمية لعلم السياسة…
وهناك من الكثير، من يتكلم، على أن العلوم السياسية، هي فن الحصول على الممكن، نعم فن الحصول، لكن لا يمكن أن يكون قائداً، يمكن ان يحصل على الممكن،
او من يقول على أن العلوم السياسية، هي علم الكذب او الخداع والخ.. من هذا الكلام ومن المؤكد هذه الكلام في المجتمعات، التي لا تمتلك الوعي السياسي، والثقافة السياسية.
ولا تعطي أهمية،للعلوم السياسية،،
ولابد من ذكر لأحد المفكرين حين قال… عن أهمية الدبلوماسية، ومن المؤكد ان دبلوماسية… قلب العلوم السياسية، قائلاً..
للمفكر… هنري واتون… sir Henry, watton.
(( ان الدبلوماسي رجل شريف يوفد الى الخارج ليكذب في سبيل مصالح بلده.))
ومن المؤكد الدبلوماسي رجل،، سياسي، وهو مختص في العلوم السياسية..
وهذا الكلام كان رد على من يصف العلوم السياسية، بلكذب. والخداع.
لا اريد ان اقول ليس هناك شيء من هذا القبيل. نعم موجود وهو في صالح البلد وشعبه… كما يستخدمه.. رؤساء البلدان الأخرى، لانه اساس السياسة قائمة عن تبادل المصلحة المشتركة بين الدول..
وان نظرية المدينة الفاضلة اي المثالية، لا يمكن أن تتحقق.. كما وضعها أفلاطون
والعلوم السياسية غير مثالية.
حتى في مجيء الاسلام عمل في السياسة، بطريقة مختلفة. وكل هذا يحث على أهمية تلك العلم.
وايضاً حث الاسلام على الاخلاق والاحترام الاخرين، وحقوق الأنسان.. انا اقول هذا على المستوى الداخلي نعم لابد من العمل فيها، بمعنى على الشعوب..
لكن مع دول، لا تعمل تلك المبادئ، كيف يمكن ان اتعامل مع هكذا دول..
وكل هذا رد على كل من وصف العلوم السياسية، بفن الكذب او الخدعة.. والخ…
التاريخ والمصادر العلمية مليئة لمن اراد البحث عن العلوم السياسية واهميتها. وعن اهمية تلك العلم.
ومن أن من الأسباب التي تدل عليكم أستقلالية العلوم السياسية كعلم مستقل،،
هو أن العلوم السياسية تدرس الأمن القومي للدولة ككل، والأمن القومي هو دراسة الدولة، من مختلف القطاعات سياسياً أقتصادياً وعسكرياً، والبيئية، وايضاً حماية الدولة وأرضيها..
وهذا من صلب أختصاص العلوم السياسية،. وهذا من الأسباب الذي جعل علم سياسة، فيه من مختلف العلوم.
واختم بمقولة لي. عن العلوم السياسية …
بأنها ((( أم العلوم))

