وثيقة شروط تحسم ترشيح المالكي… الإطار التنسيقي يعيد ضبط معادلة الحكم بسبعة التزامات سياسية

إنماز نيوز – كشفت مصادر مطلعة ومقربة من الإطار التنسيقي عن حسم الأخير ملف ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون “نوري المالكي” لرئاسة مجلس الوزراء، بعد موافقته رسمياً على وثيقة سياسية تتضمن سبعة شروط وُصفت بأنها “خارطة طريق”، لإدارة المرحلة المقبلة ومنع تكرار أزمات الانفراد والصراع داخل البيت الشيعي.

وبحسب المصادر، فإن الوثيقة جاءت نتيجة نقاشات معمقة داخل الإطار في ظل تصاعد الهواجس من اختلال التوازن السياسي، وسعت إلى تكريس مبدأ الشراكة الجماعية في اتخاذ القرار وضمان عدم انفراد أي طرف بإدارة الدولة أو الإطار، بما يحفظ وحدة الموقف السياسي ويمنع الانقسامات.

وتشير المعلومات إلى أن الوثيقة شددت بشكل واضح على الحفاظ على أمن واستقرار النظام السياسي ومنع أي محاولات داخلية أو خارجية تهدد بنيته الدستورية، في وقت أكدت فيه على عدم فتح الملفات الحساسة أو تغيير قواعد اللعبة السياسية، في رسالة طمأنة واضحة للقوى السياسية المتخوفة من أي تحولات جذرية في طبيعة النظام.

وفي ملف الأمن والسلاح، حملت الوثيقة بعداً لافتاً حسب المصدر، إذ أكدت على عدم المساس بالحشد الشعبي مقابل العمل على تمكينه قانونياً ومؤسساتياً عبر حصر سلاح الفصائل ضمن إطاره الرسمي، بما يسهم “وفق توصيف الإطار” في الانتقال من حالة تعدد المليشيات إلى “دولة مقاومة ذات سيادة”، تمتلك قرارها الوطني المستقل في مواجهة التدخلات الخارجية وفق متطلبات المرحلة.

أما على صعيد السياسة الخارجية، فقد نصت الوثيقة على اتباع نهج التوازن في العلاقات الخارجية بما يحقق المصالح الوطنية العليا ويجنب البلاد السياسات غير المدروسة، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.

وتؤكد المصادر أن المالكي وافق كذلك على تحمل مسؤولية إدارة توازن القوى داخل الإطار، وتوحيد الخطاب السياسي، وتنظيم وإدارة الصراع السياسي داخلياً وخارجياً بما يخدم الاستقرار الوطني وتطلعات قادة الإطار وقواعده الجماهيرية.

ويرى مراقبون أن هذه الوثيقة أن صحت لا تمثل مجرد شروط ترشيح، بل تعكس محاولة جادة من الإطار التنسيقي لإعادة إنتاج السلطة وفق صيغة توافقية أكثر انضباطاً، في ظل تجارب سابقة أظهرت هشاشة التفاهمات غير المكتوبة.

كما أعدوها وفق القراءة التحليلية، آلية ضبط سياسي مبكر لأي حكومة مقبلة، تضع رئيس الوزراء المقبل أمام التزامات واضحة وحدود سياسية معلنة.