خبير الطاقة يحذر: تراجع الإنتاج والتكرير يفرض التقنين لتلافي أزمة المشتقات النفطية

حذّر الكاتب والمحلل في قطاع الطاقة عاصم جهاد من تداعيات استمرار اختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن غلق مضيق هرمز وتراجع الإنتاج والتكرير يضعان العراق أمام تحدٍ غير مسبوق في تأمين المشتقات النفطية.

 وأوضح جهاد أن الانخفاض في إنتاج المنتجات المكررة، نتيجة تراجع إنتاج الحقول النفطية واختناقات المصافي بالنفط الأسود، سيؤدي إلى ضغوط إضافية على الإمدادات المحلية، وهو مايدفع الحكومة بالفعل إلى استيراد كميات من البنزين والغاز السائل لتغطية الطلب.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التقليل من الكميات المستوردة قدر الإمكان، ليس فقط لتخفيف العبء المالي، بل لأن الاستمرار بالاستيراد في ظل محدودية الإيرادات يمثل استنزافاً مباشراً للموارد.

وبيّن أن الحل الأكثر واقعية يكمن في إدارة الطلب عبر تقنين الاستهلاك، من خلال اعتماد نظام الحصص المنظمة، بحيث يتم توزيع الغاز السائل والنفط الأبيض عبر البطاقة التموينية بكميات مناسبة لكل عائلة، إلى جانب تنظيم توزيع البنزين بحصص أسبوعية أو شهرية عبر البطاقات الإلكترونية.

وأكد كذلك على ضرورة تقنين استهلاك المنتجات النفطية داخل مؤسسات الدولة، باعتبارها الخطوة الأولى لإظهار الجدية في إدارة الأزمة، ولتقليل الهدر الذي يشكل جزءاً مهماً من المشكلة.

وأضاف أن هذه الإجراءات ستسهم في:

ضبط الاستهلاك وتقليل الهدر
تخفيف الضغط على المصافي
الحد من الحاجة إلى الاستيراد
حماية الإيرادات المالية في هذا الظرف الحرج

وشدّد على أن إدارة الأزمة تتطلب تحركاً مبكراً وتعاوناً شاملاً بين الحكومة والمجتمع، والعمل من الآن على التخفيف من وطأتها، وعدم الانتظار إلى مرحلة تتفاقم فيها التداعيات، خاصة إذا ما امتدت الحرب أو طال أمدها.