مقترح طارئ لتمويل رواتب العراق: دعدوش يدعو لاعتماد “الحوالات الرقمية” عبر CSD وتقييد الاستيراد

بغداد – شبكة إنماز نيوز

طرح الخبير في الشؤون المالية والاقتصادية الدكتور علي دعدوش، برنامجاً طارئاً لإدارة السيولة في العراق خلال الأشهر (أيار، حزيران، تموز)، بهدف تأمين تمويل الموازنة الجارية وضمان استمرار دفع رواتب الموظفين، في ظل التحديات المرتبطة بتذبذب الإيرادات النفطية.

د.علي دعدوش
د.علي دعدوش

وأوضح دعدوش أن عودة الصادرات النفطية إلى طاقتها الكاملة، البالغة نحو 3.5 مليون برميل يومياً، تتطلب وقتاً حتى في حال استقرار الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يجعل تمويل عجز الموازنة أمراً حتمياً في المرحلة الراهنة.

واقترح اعتماد التمويل النقدي الإلكتروني هذه المرة، عبر نظام الإيداع المركزي للأوراق المالية (CSD)، بدلاً من الأساليب التقليدية، بما يعزز السيطرة على السيولة ويحد من الضغوط التضخمية.

وبحسب المقترح، يتم تنظيم السحب النقدي للوزارات السيادية بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40%، مقابل توجيه 60% من المدفوعات نحو البطاقات المصرفية، فيما تستمر بقية الوزارات ذات الرواتب المنخفضة بالآلية التقليدية.

وفي تفاصيل التمويل، أشار دعدوش إلى أن إيرادات شهر آذار النفطية بلغت نحو 2.3 تريليون دينار، يقابلها تمويل نقدي إلكتروني مقترح بقيمة 5.6 تريليون دينار، ليصل إجمالي تمويل شهر أيار إلى نحو 8 تريليونات دينار، على أن ينخفض هذا التمويل تدريجياً مع تحسن الإيرادات النفطية.

وتتضمن الآلية إصدار وزارة المالية حوالات خزينة رقمية مسجلة ضمن نظام CSD، يتم الاكتتاب بها من قبل المصارف بقيمة 1.5 تريليون دينار، فيما يغطي البنك المركزي نحو 4.1 تريليون دينار بطريقة غير مباشرة.

وفي ما يتعلق بسوق الصرف، حذر دعدوش من ضغوط متوقعة على الدولار في السوق الموازية تصل إلى 3-4 مليارات دولار شهرياً، داعياً إلى تنظيم الاستيرادات وفق أولويات محددة، تشمل تمويل الغذاء والدواء بالكامل، والسلع الأساسية جزئياً، مع إيقاف مؤقت لاستيراد السلع الكمالية.

وأكد أن هذه الحزمة تهدف إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها ضمان صرف الرواتب دون انقطاع، والحفاظ على استقرار سعر الصرف، وتجنب التضخم الجامح، فضلاً عن إدارة الاحتياطي الأجنبي بكفاءة وتعزيز استخدام المدفوعات الإلكترونية.

وشدد دعدوش على أن البرنامج يمثل إجراءً مؤقتاً لإدارة الأزمة، وليس سياسة دائمة، مشيراً إلى أن نجاحه يعتمد بالدرجة الأساس على الانضباط التنفيذي والمتابعة الشهرية لمستويات السيولة وتطورات الإيرادات النفطية.