بغداد- باقر حنون
عاد ارسنال بطلآ للكرة الانكليزية بعد انتظار دام 22 عاماً، ليكتب فصلاً جديداً في تاريخ النادي الذي صام سنوات طويلة عن لقب الدوري بين محاولات العودة وخيبات الأمل المتكررة. “الفيل” الذي سقط مراراً أمام قوة المنافسين، عاد هذه المرة بثباتٍ وشخصية مختلفة، واضعاً اسمه مجدداً على عرش الدوري الإنكليزي لكرة القدم.
موسم استثنائي قدّمه أرسنال تحت قيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، الذي نجح في فرض أسلوبه منذ الجولات الأولى، معتمداً على كرة هجومية متوازنة وقوة دفاعية مع روح قتالية أعادت الجماهير إلى أيام المجد ، ولم يكن الطريق سهلاً، إذ واجه المدفعجية ضغوطاً كبيرة ومنافسة شرسة من الغريم مانشستر سيتي لكنه تمكن من تجاوز جميع العقبات حتى اللحظات الأخيرة.
جماهير أرسنال التي انتظرت طويلاً عاشت ليلة تاريخية في شوارع لندن، بعدما تحوّل الحلم المؤجل إلى حقيقة. الأهازيج عادت، والأعلام الحمراء غطّت المدرجات، بينما احتفل اللاعبون بلقبٍ يحمل قيمة معنوية كبيرة، كونه جاء بعد سنوات من الإخفاقات ومحاولات إعادة البناء.
وبرز خلال الموسم عدد من النجوم الذين لعبوا دوراً حاسماً في رحلة التتويج، يتقدمهم القائد مارتن أوديغارد، إلى جانب بوكايو ساكا، وديكلان رايس، وقلبي الدفاع غابرييل وساليبا، الذين شكّلوا العمود الفقري للفريق وأسهموا في صناعة الفارق داخل الملعب.
هذا التتويج لا يمثل مجرد بطولة جديدة في خزائن النادي، بل رسالة واضحة بأن أرسنال عاد ليكون رقماً صعباً في الكرة الإنكليزية والأوروبية، وأن سنوات السقوط لم تنهِ هوية “المدفعجية”، بل جعلت عودتهم أكثر قوة وهيبة.
وفي وقت اعتقد فيه كثيرون أن أرسنال فقد قدرته على المنافسة، أثبت الفريق أن الكبار قد يتعثرون، لكنهم لا يسقطون إلى الأبد، ليطير “الفيل” أخيراً ويعود إلى مكانه الطبيعي فوق عرش إنكلترا بعد 22 عاماً من الانتظار.

