أوسلو – شبكة إنماز نيوز
كشفت منظمة “هنكاو” لحقوق الإنسان، ومقرها النرويج، عن معلومات قالت إنها توثق تنفيذ السلطات الإيرانية “إعداماً سرياً” بحق مواطنين عراقيين اثنين، بعد اتهامهما بالتجسس لصالح إحدى الدول العربية، في قضية أثارت تساؤلات واسعة بشأن ظروف الاعتقال والمحاكمة وغياب أي إعلان رسمي حول الحادثة.
وبحسب ما نشرته المنظمة عبر موقعها الرسميّ اطلعت عليه «إنماز»، فإن الضحيتين هما علي نادر العبيدي (27 عاماً) وفضل شيخ كريم (29 عاماً)، وكلاهما من أبناء مدينة العمارة في محافظة ميسان، مشيرة إلى أن عملية الإعدام نُفذت بعيداً عن الإعلان الرسمي وفي ظروف وصفتها بـ”السرية”.
وأضافت المنظمة أن الرجلين تعرضا، وفق معلوماتها، إلى “التعذيب وسوء المعاملة” خلال فترة احتجازهما قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقهما، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمدة الاعتقال أو موقع الاحتجاز أو الإجراءات القضائية التي سبقت الحكم.
وتأتي هذه المعلومات وسط حساسية متزايدة تحيط بملفات الإعدام في إيران، لا سيما القضايا المرتبطة بتهم “التجسس” أو “تهديد الأمن القومي”، وهي ملفات واجهت خلال السنوات الماضية انتقادات حقوقية دولية بسبب غياب الشفافية بشأن آليات التحقيق والمحاكمات.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر الحكومة العراقية أو وزارة الخارجية أو أي جهة رسمية عراقية بياناً يؤكد أو ينفي صحة ما ورد في تقرير المنظمة، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإيرانية بشأن القضية.
وتفتح هذه المزاعم الباب أمام تساؤلات حول مصير مواطنين عراقيين محتجزين خارج البلاد، وآليات متابعة ملفاتهم قانونياً ودبلوماسياً، خصوصاً مع استمرار الغموض الذي يحيط بالقضية حتى الآن.

