بغداد – شبكة إنماز نيوز
أكد الصحافي والأكاديمي د. “مثنى إبراهيم الطالقاني”، أن توحيد السلاح تحت قيادة الدولة يمثل الطريق الأمثل لبناء عراقٍ يتمتع بالسيادة والاستقرار وقرار أمني موحد، مشيراً إلى أن استمرار وجود السلاح خارج إطار الحكومة يفتح الباب أمام التدخلات الخارجية ويؤثر سلباً على هيبة الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وأوضح الطالقاني، في تصريح خص به “شبكة إنماز نيوز”، أن الدعوات إلى حصر السلاح بيد القوات المسلحة العراقية تنطلق من موقف وطني يهدف إلى حماية استقرار البلاد وتعزيز سلطة القانون، مبيناً أن تنظيم القوات المسلحة ودمج التشكيلات الأمنية من هيئة الحشد الشعبي والبيشمركة وباقي التشكيلات التي تأسست لمحاربة الارهاب ضمن وزارة أمنية جامعة، ليكون عملها ضمن مؤسسات الدولة يعزز من قوتها ولا ينتقص من تضحيات المقاتلين بل أيضاً يسهم في حفظ حقوقهم ضمن إطار قانوني ومؤسساتي واضح.
وأضاف الطالقاني، أن العراق اليوم بحاجة إلى دولة مؤسسات تعتمد قراراً أمنياً موحداً بعيداً عن تعدد مراكز القوة والصراعات السياسية، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني بدلاً من الانخراط في سياسة المحاور والتجاذبات الإقليمية.
وأشار الطالقاني إلى أن بعض الجهات والأطراف التي لا تريد للبلاد الأمن والاستقرار تعمل على شن حملات تشويه واستهداف سياسي ضد كل شخصية أو مواطن يؤيد فكرة حصر السلاح بيد الدولة وسحبه من الفصائل المسلحة، مؤكداً أن هناك أحزاباً وقوى سياسية باتت تستفيد من انتشار السلاح في حماية مصالحها وصفقاتها واستثماراتها، فضلاً عن الاستحواذ على قطاعات اقتصادية مهمة، الأمر الذي يشكل، بحسب وصفه، خطراً متزايداً على السلم المجتمعي والأمن الوطني في العراق.
وأشار الطالقاني إلى أن استقرار العراق يبدأ بإنهاء مظاهر السلاح المنفلت وترسيخ سلطة الدولة والقانون، داعياً إلى اتخاذ قرار حكومي شجاع يعيد هيبة الدولة ويجنب البلاد المزيد من الأزمات والتدخلات الخارجية.

