بغداد – شبكة إنماز نيوز
كشف الأكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الهذال أن العراق أنفق خلال السنوات العشر الماضية ما يقارب 310 تريليونات دينار على وزارتي الكهرباء والنفط، إلا أنه ما يزال يعتمد على استيراد البنزين والغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، في مؤشر خطير على حجم الإخفاقات والهدر في إدارة هذا الملف الحيوي.
وأوضح الهذال في تصريح متلفز، أن البنك المركزي العراقي قد يضطر إلى المساهمة في تغطية جزء من رواتب الموظفين في ظل الأزمة المالية الحالية، من خلال ثلاثة سيناريوهات تمويلية تستند إلى مؤشرات كفاية الاحتياطيات الأجنبية.
وبيّن أن وزارة المالية ستعتمد على أربعة مصادر رئيسية لتأمين الإنفاق الشهري الذي يتراوح بين 8 و9 تريليونات دينار، تشمل إيرادات نفطية بنحو 3 تريليونات دينار، وإيرادات غير نفطية تتراوح بين تريليون وتريليوني دينار، إضافة إلى السحب من صندوق الاتفاقية الصينية بقيمة تريليون دينار.
وأشار إلى أن العجز المتبقي سيُغطى عبر إصدار حوالات الخزينة، لافتاً إلى أن هذا الأسلوب يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى ستة أشهر فقط، قبل أن تصبح الحكومة أمام خيار وحيد يتمثل بتنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية صارمة.
وأكد الهذال أن أي حلول مستقبلية لا بد أن تكون مؤلمة لأصحاب المصالح وشبكات الهدر والفساد، محذراً من أن استمرار النهج الحالي سيجعل من الصعب الحفاظ على الاستقرار المالي دون إجراءات إصلاحية جذرية.

