د.عقيل المحمداوي – استشاري مالي و اقتصادي
تُسمى هذه السياسة النقدية إعادة تسمية العملة.
وهي تُغير القيمة الاسمية للعملة بنسبة 100 / 1 (بحذف صفرين) لتبسيط الحسابات وتسهيل عمليات المحاسبية ،
لكنها لا تُغير القيمة الحقيقية للنقود أو قوتها الشرائية من واقع التحليل الاقتصادي الحديث .
وحول آلية عمل هذه الأداة:
الآلية: تعد الالية مالية فنية اكثر من كونها تحليل اقتصادي معمق مع اهمية مضِّي الاثنين بالتوازي .
اذ تُقسم جميع الأسعار والتعريفات والرواتب والودائع وأرصدة الحسابات على 100 بدلاً من قيمتها على 1000 ( اجراءات مالية فنية تستهدف تبسيط الاجراءات التداول النقدي والمالي ) ، وتكون للأوراق النقدية والعملات المعدنية الجديدة المفترضة قيمة اسمية مُخفضة.
الهدف الرئيس : القضاء على آثار التضخم المرتفع في السنوات السابقة. فكثرة الأصفار تجعل المدفوعات النقدية غير عملية للمواطنين والشركات.
الفترة الانتقالية: تستمر عادةً من عدة أشهر إلى عدة سنوات. خلال هذه الفترة، تتداول العملة القديمة والجديدة بالتوازي، وتُعرض الأسعار بكلا الشكلين.
الغرض تسهيل الاجراءات التداول النقدي ولأغراض مقتضيات نهج الاقتصاد السلوكي وتوقعاته ان يدفع كميات كبيرة من الاموال المكتنزة إلى الظهور على السطح وإدخالها ضمن النظام المصرفي المالي مع اعطاء تحفيزات مالية واقتصادية حكومية لاستقطاب الكتل النقدية المكتنزة واعادة تدويرها وحركتها في سوق المال والمصارف والأعمال.
والعراق بمؤشرات ومعطياته الاقتصادية والمالية والسياسية والاجتماعية مهيئ في لحظة قرار مالي واقتصادي لحذف الصفرين بدلاً من ثلاثة أصفار لاعادة برمجة السياسة النقدية والمالية بدلاً من الذهاب باتجاه اجراءات جذرية بنيوية غير مدروسة النتائج بشكل مسبق!.

