بغداد | شبكة إنماز نيوز
أكد رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، أن مناهضة العنف ضد المرأة تمثل مشروعًا مجتمعيًا متكاملًا يتجاوز حدود المناسبات والشعارات، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية المشتركة داخل الأسرة والمؤسسات التربوية والدينية والإعلامية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا.
وقال الحكيم، في كلمة بمناسبة اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة (18)، إن الحديث عن المرأة ينطلق من الإيمان بدورها المحوري في بناء الأسرة وصناعة المجتمع وترسيخ القيم وحماية الهوية الوطنية والثقافية والأخلاقية، مستلهمًا في ذلك الدرس الزينبي الخالد الذي يجسد مواجهة الظلم وصناعة الوعي والأمل في أصعب الظروف.
وأشار إلى أن الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي أفرزا أشكالًا جديدة من العنف ضد النساء والفتيات، من بينها الابتزاز الإلكتروني، والتشهير، وانتهاك الخصوصية، وانتحال الهوية، وتزييف الصور والمقاطع ونشرها بصورة غير قانونية، محذرًا من الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي تتركها هذه الممارسات على المرأة والأسرة، ومؤكدًا ضرورة تعزيز الوعي القانوني والأخلاقي والرقمي لمواكبة التطور التقني.
وشدد الحكيم على أن حماية المرأة من العنف ليست قضية تخص النساء فحسب، بل تمثل ركيزة للاستقرار الاجتماعي والأمن المجتمعي ومستقبل البلاد، مستعرضًا مبادرة “أسرتي وطني” التي أُطلقت العام الماضي بهدف تعزيز تماسك الأسرة باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء الأوطان.
كما جدد دعوته إلى التطبيق الكامل والمنصف لقانون الناجيات الإيزيديات، وتذليل العقبات الإدارية والإجرائية التي تحول دون حصول المشمولات بحقوقهن، مع المطالبة بدراسة توسيع نطاق الحماية والإنصاف ليشمل جميع ضحايا الجرائم الإرهابية المماثلة، وفق معيار الضرر وطبيعة الجريمة بعيدًا عن الانتماءات.
وطرح رئيس تيار الحكمة الوطني أربع أولويات عملية تتمثل في التطبيق الكامل لقانون الناجيات الإيزيديات، ودراسة توسيع مظلة الإنصاف لضحايا الإرهاب، وتطوير منظومة وطنية للوقاية من العنف والابتزاز الرقمي تجمع بين التوعية والحماية القانونية والاستجابة التقنية السريعة، إلى جانب تحويل مبادرة “أسرتي وطني” إلى مسار مجتمعي مستدام تشارك فيه مؤسسات الدولة والجهات الدينية والتربوية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني.
واختتم الحكيم بالتأكيد أن استلهام نهج السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) يعزز الإصرار على بناء مجتمع تُصان فيه حقوق المرأة، وتحظى فيه بمكانتها المستحقة، وتُمنح الفرص الكاملة للإسهام في تنمية الأسرة والمجتمع والوطن.

