بغداد | شبكة إنماز نيوز
دعا رئيس الجمهورية، نزار ئاميدي، إلى تعزيز تمثيل المرأة في المناصب العليا بالدولة، مقترحاً ترشيح امرأة لمنصب نائب رئيس الجمهورية أو نائب رئيس مجلس الوزراء، أو استحداث وزارة تُعنى بشؤون المرأة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ دورها في صناعة القرار وبناء الدولة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم السبت، في مؤتمر اليوم الإسلامي الثامن عشر لمناهضة العنف ضد المرأة الذي نظمه تيار الحكمة الوطني في بغداد، حيث أكد أن تمكين المرأة ينبغي أن ينعكس عملياً في مؤسسات الدولة، وليس أن يقتصر على الخطابات والمناسبات.
وأشار ئاميدي إلى أن تزامن المؤتمر مع ذكرى عاشوراء يمثل فرصة لاستلهام الدور البطولي والإنساني للسيدة زينب (عليها السلام)، بوصفها رمزاً للشجاعة والصبر ومواجهة الظلم، مؤكداً أن المرأة العراقية واصلت عبر مختلف المراحل التاريخية أداء أدوار محورية في الحفاظ على الأسرة والمجتمع، وتحملت أعباء الدكتاتورية والحروب والإرهاب والنزوح.
وأوضح أن استمرار حالات العنف والتمييز ضد المرأة، رغم التطور التشريعي، يستدعي تكثيف الجهود الثقافية والقانونية والمؤسسية، وتفعيل دور السلطات الثلاث ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام لوضع حد لهذه الظاهرة، مؤكداً أن تقدم المجتمعات لا يتحقق من دون صيانة كرامة المرأة وضمان تكافؤ الفرص والحقوق.
وفي الشأن الوطني، شدد رئيس الجمهورية على أن استقرار العراق وصيانة أمنه وسيادته يمثلان مسؤولية مشتركة، داعياً القوى السياسية إلى تغليب المصالح الوطنية في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، ومؤكداً دعم رئاسة الجمهورية للجهود الحكومية والقانونية الرامية إلى مكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز أمن البلاد.
واختتم ئاميدي كلمته بدعوة الكتل السياسية المنضوية في ائتلاف إدارة الدولة إلى مراعاة تمثيل المرأة عند استكمال التشكيلة الحكومية، مؤكداً أنه سيكون ممتناً في حال ترشيح امرأة لمنصب نائب رئيس الجمهورية أو نائب رئيس مجلس الوزراء، أو استحداث وزارة لشؤون المرأة، بما يعكس التزام الدولة بتمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار.

