أنقرة | شبكة إنماز نيوز
أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم السبت 1 آب/أغسطس 2026، توقيع اتفاق مع تركيا لنقل النفط عبر ميناء جيهان التركي، لمدة عام، مع استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز وتعطل صادرات النفط العراقية، منذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران في نهاية شباط/فبراير الماضي، في وقت تبحث السلطات في بغداد عن منافذ أخرى لتصدير النفط بعيدًا عن المضيق المغلق من الحرس الثوري.
«العراق يوقع اتفاقية مع تركيا لنقل وتحميل النفط الخام عبر أنبوب نفطي إلى ميناء جيهان»
وحضر مراسم توقيع الاتفاقية وكيل وزارة الخارجية، ووكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، ومدير عام شركة تسويق النفط، ومدير عام شركة نفط الشمال، ومدير عام الدائرة الاقتصادية، ومدير عام الدائرة القانونية، ومدير عام دائرة الرقابة الداخلية، ومستشارة في وزارة الخارجية، ومعاون مدير عام المحاسبة في وزارة المالية.
وذكرت الوزارة في بيان، أنه “برعاية وزير النفط المهندس باسم محمد خضير العبادي وحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، وقعت وزارة النفط (اتفاقية نقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر الانبوب العراقي التركي الى ميناء جيهان التركي) مع الجانب التركي”.
وقال وزير النفط وفق البيان إن “مدة الاتفاقية سنة واحدة لحين إكمال اتفاقية إطارية تشمل العديد من القطاعات بضمنها النفط، والكهرباء، والموارد المائية”، مشيرًا إلى أن “الكمية الأدنى لتصدير النفط 750 ألف برميل يوميًا من النفط الخام العراقي”.
وفي تدوينة لرئيس الحكومة العراقية، علّق علي الزيدي بالقول: “إنجاز استراتيجي مهم لتأمين انسيابية صادراتنا النفطية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وتركيا، إذ وقع الجانبان هذا اليوم اتفاقًا بشأن نقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر الأنبوب العراقي التركي إلى ميناء جيهان، وبحد أدنى يبلغ 750 ألف برميل يوميًا”.
وكانت وزارة النفط قد أعلنت في نيسان/أبريل عزمهت إعادة تشغيل خط كركوك – جيهان لرفع التدفقات عبر تركيا إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا، ضمن استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الطرق البحرية المعرضة للمخاطر في مضيق هرمز.
وأضاف الزيدي: “وستباشر شركات عراقية وتركية مهامها في هذا الاتجاه، فيما ستعمل حكومتا البلدين، ضمن مسار مدروس، على استكمال اتفاقية إطارية تشمل قطاعات؛ النفط، والكهرباء، والموارد المائية، وسواها من مجالات التعاون التي تعزز المصالح المشتركة وتدعم التنمية والاستقرار”.
كذلك، علّق توم برّاك، المبعوث الأميركي الخاص من الرئيس دونالد ترامب إلى العراق، على الاتفاق العراقي التركي بخصوص تصدير النفط، قائلًا: قيادة دبلوماسية رائعة من كلا الجانبين.
وسبق أن توجّه وزير النفط باسم محمد خضير العبادي إلى تركيا على رأس وفد رفيع المستوى لتوقيع اتفاقية نقل وتحميل النفط الخام العراقي عبر الأنبوب العراقي التركي إلى ميناء جيهان.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز مسارات تصدير النفط العراقي في ظل استمرار الحرب في مضيق هرمز، في وقت تعمل فيه بغداد على تنويع منافذ التصدير للحفاظ على تدفقات الخام وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية، بعدما أدى إغلاق المضيق بصورة شبه كاملة منذ اندلاع الحرب إلى اضطراب حركة الشحن وإرباك أسواق النفط.
وينص الاتفاق الذي جاء، بعد محادثات جرت بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء علي فالح الزيدي الأسبوع الماضي، على مواصلة تدفقات النفط عبر خط كركوك – جيهان، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن اتفاق جديد يحل محل الاتفاق السابق الذي انتهى في 27 تموز/يوليو، على أن يسري أي اتفاق جديد بأثر رجعي اعتبارًا من تاريخ انتهاء الاتفاق السابق، بحسب تقارير صحفية.
ويبلغ الطول الإجمالي لخط كركوك – جيهان نحو 986 كيلومترًا، فيما تصل طاقته الفنية إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، رغم أن التدفقات الفعلية ظلت أقل بكثير من هذه الطاقة، إذ بلغت نحو 180 ألف برميل يوميًا في حزيران/يونيو، وفق بيانات شركة تسويق النفط العراقية “سومو”.





