بغداد | شبكة إنماز نيوز
أفادت مصادر مطلعة بحسب موقع العراق نيوز باللغة الإنكليزية بأن القضاء العراقي أصدر مذكرة استدعاء رسمية بحق وزيرة المالية السابقة طيف سامي، ووضعها على قائمة المطلوبين قضائياً، وذلك في إطار توسيع السلطات العراقية لنطاق تحقيقاتها في ملفات فساد طالت كبار المسؤولين السياسيين والحكوميين.
ورجّحت المصادر أن سامي تتواجد حالياً خارج الأراضي العراقية، ولم يتم إلقاء القبض عليها بعد. يُذكر أن هذا الإجراء القضائي يأتي ضمن مسار التحقيقات ولا يُعد إثباتاً بحد ذاته لارتكاب مخالفات أو إدانة نهائية.
تأتي هذه التطورات في وقت تصعّد فيه الحكومة العراقية من إجراءاتها لمكافحة الفساد، وهو ما أسفر مؤخراً عن احتجاز شخصيات سياسية وبيروقراطية بارزة؛ حيث أُلقي القبض في بغداد على محافظ صلاح الدين السابق، أحمد الجبوري (المعروف بـ “أبو مازن”)، للاشتباه في تورطه بقضايا تتعلق بإساءة تصرف بأموال عقود حكومية، كما طالت الاعتقالات أحد المقربين منه على خلفية القضية ذاتها.
وترتبط هذه الاتهامات الجديدة بعملية أمنية واسعة نفذها جهاز مكافحة الإرهاب العراقي داخل المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد أواخر يونيو الماضي، والتي احتجز خلالها عدداً من المسؤولين. وأشارت تقارير في حينها إلى أن التحقيقات تركز على شبهات تحوم حول عقود حكومية وتبديد مبالغ ضخمة من المال العام.
وتُعد طيف سامي، التي شغلت منصب وزيرة المالية في حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، من أبرز القيادات الاقتصادية في البلاد؛ حيث تولت إدارة الموازنة الاتحادية، والنفقات الحكومية، والتنسيق المالي بين بغداد وإقليم كردستان. ويعكس استدعاؤها احتمال توسع التحقيقات لتشمل كبار المسؤولين الذين شغلوا مناصب رفيعة في الدولة.
وتضع إدارة رئيس الوزراء علي الزيدي مكافحة الفساد وإصلاح مؤسسات الدولة على رأس أولويات أجندتها المحلية، بهدف استعادة ثقة الشارع وطمأنة المستثمرين الدوليين.
ومع حراك الاعتقالات الأخير والإجراءات القضائية المتداولة، تكتسب حملة مكافحة الفساد زخماً متزايداً ضد نفوذ الطبقة السياسية التقليدية، في حين تؤكد المصادر القانونية أن جميع الادعاءات ما تزال قيد التحقيق وأن المتهمين يكفل لهم القانون كافة حقوق الدفاع والإجراءات النظامية.

