تراجع الإنتاج بـ 7 آلاف ميغاواط وتهالك الشبكات يضعان الحكومة تحت مجهر النواب.. هل تُنقذ «الحلول الآنية» صيف العراقيين؟

بغداد | شبكة إنماز نيوز

تجددت تساؤلات الشارع العراقي وقلقه المستمر بشأن أزمة الكهرباء المتفاقمة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وتأتي هذه المخاوف المبررة في ظل تراجع ساعات التجهيز ومطالبات شعبية واسعة بالشفافية، مما دفع مجلس النواب إلى استضافة المسؤولين لبحث أسباب المشكلة والحلول المتاحة لتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين الذين ينتظرون معالجات حقيقية وملموسة.

في تصريح خاص لـ «إنماز»، كشف عضو البرلمان العراقي حامد الفتلاوي عن تفاصيل استضافة السيد وزير الكهرباء تحت قبة البرلمان للوقوف على التحديات الراهنة ومناقشة الحلول المطروحة.

وأوضح الفتلاوي أن الطاقة الإنتاجية شهدت تراجعاً حاداً مقارنة بالفترات السابقة، مستشهداً بالأرقام والوقائع التالية:

• تراجع معدلات الإنتاج: بلغت الطاقة الإنتاجية في الحكومة السابقة نحو 27 ألف ميغاواط، في حين لا تتجاوز اليوم 21 ألف ميغاواط، مما يعني خروج ما يقارب 7 آلاف ميغاواط عن الخدمة.

• أسباب التراجع: أرجَع الفتلاوي هذا النقص إلى عوامل متعددة، أبرزها المشاكل المتعلقة بإمدادات الغاز الإيراني، إضافة إلى الملفات العالقة مع إقليم كردستان.

• تأثير العوامل الجوية وتهالك البنية التحتية: أشار إلى أن الأزمة تتجلى بوضوح في أشهر الصيف وتختفي شتاءً، نتيجة تهالك وضياع الكثير من الخطوط الناقلة، فضلاً عن التأثير المباشر لدرجات الحرارة العالية على كفاءة محطات توليد الطاقة.

أسئلة برلمانية وحلول مطروحة

وتساءل الفتلاوي عن خيارات وزارة الكهرباء لمواجهة الأزمة: “ما هي الحلول المطروحة؟ هل ننجه نحو الطاقة البديلة والنظيفة، وتحديداً الطاقة الشمسية؟” مؤكداً أن هذه الأسئلة شَكّلت محور النقاشات النيابية، فيما أشار إلى أن وزير الكهرباء أكد التزام الوزارة بتقديم “حلول آنية” لمواجهة الأزمة الحالية.

وتبقى أزمة الكهرباء في العراق اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها واستدامة الحلول الآنية الموعودة. وبين تراجع الإنتاج وتأثير التغيرات المناخية، يترقب المواطن العراقي خطوات جادة تتجاوز الوعود الروتينية، للوصول إلى استراتيجية شاملة تعتمد الطاقة النظيفة وتصلح البنية التحتية المتهالكة لتنهي هذه المعاناة الأزلية بشكل جذري.