تقنية روسية تمنح إيران سلاحًا مرعبًا.. ماذا نعرف عن “مشروع زحل”؟

شبكة إنماز نيوز | محررة الشؤون التكنولوجية 

قبل ثلاثة أعوام، بدأت إيران بمساعدة روسية سريّة على تطوير صاروخ كروز فرط صوتي جديد بسرعة خمسة أضعاف سرعة الصوت.

وحمل البرنامج السري اسم  “مشروع زحل” (C430L)، ووصفه خبراء بأنّه من أكثر عمليات نقل التكنولوجيا العسكرية حساسية بين طهران وموسكو، وفقًا لصحيفة “فايننشال تايمز“.

وكشفت سجلات السفر المسرّبة مسار الصفقة، التي بدأت عبر زيارات متكرّرة لمسؤولي تصدير أسلحة روس ومهندسين من شركة “إن بي أو ماشينوستروينيا” إلى إيران، قبل توقيع العقد رسميًا مع وزارة الدفاع الإيرانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023.

وبعد عامين، أرسلت طهران بيانات تقنية ضخمة عن محرّك “رامجيت”، وهي تقنية سعت طهران للحصول عليها لعقود، بينما يتطلّب رقمها موافقة سياسية من أعلى المستويات في موسكو.  ووفقًا للتقرير، فانّ إيران صنّعت نظام الدفع واخبرته فعليًا، لكن لا يُوجد دليل على إدخال صاروخ كامل الخدمة.

واستمرّت المراسلات بين طهران وموسكو حتى يونيو/ حزيران الماضي، بعد أشهر من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكانت “فايننشال تايمز” قد كشفت سابقًا عن اتفاق روسي لتزويد إيران بأنظمة دفاع جوي محمولة.

وعلى هامش قمة شنغهاي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان إنّ روسيا “تزوّدكم بالسلع التي تحتاجونها”، من دون أن يُوضح التفاصيل.

ما هي مميزات الصاروخ؟

وفي هذا السياق، أوضح محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي أنّ حصول إيران على هذه التقنية يُمثّل نقلة نوعية لإيران من الوفرة العددية في الصواريخ إلى السعي لبناء أخرى تُلبّي الطموح الايراني بالصول إلى القدرات الاعتراضية والردعية.

وقال الصمادي في حديث لبرنامج “العربي اليوم”، من عمّان، إنّ هذا البرنامج يتعلّق ببناء قدرة إيرانية مستقلة وليس مجرد شراء صواريخ.

وأوضح أنّ هذا الصاروخ يتمتّع بتقنية المحرك النفّاث التضاغطي “رامجت”، ويتميّز بقدرات عالية جدًا في تقنيات التحليق المنخفض والسرعة العالية، والمناورة والتوجيه الدقيق.

وأشار إلى أنّ هذه الخصائص مجتمعة تجعلة يُشكّل تحديًا كبيرًا على منظومات الدفاعات الجوية الغربية لتحقيق التقاطع الناجح وتقليل زمن ردّ الفعل.

كيف يؤثر على المعادلة العسكرية في المنطقة؟

وأوضح أنّ روسيا من خلال هذا البرنامج التعاوني، تُساعد إيران على امتلاك المعرفة التي تُمكّنها من صناعة جيل جديد من الصواريخ، كما تنقل إليها تكنولوجيا عسكرية استراتيجية حسّاسة للغاية مع نقل الخبرة الروسية في التكنولوجيا فيما ما يتعلق بالمحرّكات النفاثة التضاغطية.

وقال الصمادي أنّه إذا نجحت ايران في تحويل هذه التكنولوجيا إلى سلاح عملياتي، فانّها ستقلب المعادلة العسكرية في مضيق هرمز والخليج العربي من ناحية الردع الصاروخي الإيراني.

وشرح أنّ هذه التكنولوجيا ستمكّن إيران من استهداف القطع البحرية الأميركية، واستهداف العديد من الأهداف ومراكز الثقل والقواعد الأميركية في المنطقة، وهو “تطور خطير عسكري قادر على قلب موازين الردع في المنطقة، ويُشكّل تحديًا لمنظومات الدفاع الجوي الموجودة مع حاملات الطائرات والقواعد الأميركية”.

وفي حال نجحت إيران بتطوير هذا الصاروخ، فانّ حاملات الطائرات الأميركية والسفن الحربية في الخليج باتت تحت تهديد الاستهداف المباشر.