الفصائل اشترطت «المناصب» لترك السلاح.. تميم: حكومة الزيدي الفرصة الأخيرة للنظام السياسي

شبكة إنماز نيوز | محرر الأخبار العراقية

في تطور لافت على الساحتين السياسية والأمنية، كشف نائب رئيس الوزراء، محمد تميم، عن اشتراط فصائل مسلحة الحصول على مناصب رسمية مقابل التخلي عن سلاحها، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية باتت مقتنعة بخطة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة، والتي وصفها بأنها “الفرصة الأخيرة” أمام النظام السياسي الحالي لتجنب العقوبات والانهيار.

الأمن وحصر السلاح: تحول في الموقف الأمريكي

أوضح تميم في تصريح للتلفزيون الرسمي تابعته «إنماز»، أن واشنطن كانت تنظر إلى العراق بتوجس شديد، حيث نقل عن مبعوث الرئيس الأمريكي ترامب قوله إن العراق كان سيُعامل كـ«دولة مارقة» لولا تشكيل حكومة الزيدي.

وأشار إلى أن التهديدات الأمريكية أصبحت من الماضي بعد اقتناع واشنطن برؤية حكومة الزيدي لحصر السلاح، بالتزامن مع محاولات بعض الفصائل فرض شروط سياسية ومواقع نفوذ مقابل تسليم أسلحتها.

الانفراجة المالية: تدفقات الدولار وتمويل المسافرين

على الصعيد الاقتصادي، أعلن تميم عن استقرار نقدي مرتقب، مبيناً أن شحنات الدولار القادمة من الولايات المتحدة ستتراوح بين 750 مليون إلى مليار دولار شهرياً، وهو ما يعادل التجهيز السنوي السابق الذي عانى خلاله العراق من شبه حظر في وصول العملة الصعبة.

وفي سياق متصل، كشفت الحكومة عن دراسة رسمية لرفع قيمة تمويل المسافرين إلى 3000 دولار، متوعداً التجار بعدم السماح بتحقيق ربح فاحش على حساب أسعار الغذاء والدواء التي شدد على حمايتها من التأثر بالتقلبات.

موازنة 2027 وقانون الإصلاح الاقتصادي

فيما يخص الشأن المالي الحكومي، أكد تميم أن مشروع موازنة عام 2027 قد اكتمل تقريباً، ومن المقرر إرساله إلى مجلس النواب قبل السابع من كانون الأول/ديسمبر المقبل، وسط عجز مالي يبلغ 47 تريليون دينار.

كما أعلن عن إرسال قانون الإصلاح الاقتصادي قريباً إلى البرلمان، والذي سيقضي بإلغاء القوانين والقرارات الاشتراكية القديمة، منتقداً وضع وزارة الصناعة التي أكد أنها اقترضت 25 مليار دولار منذ عام 2003، وتحولت من مساهمة بـ 35% في الموازنة العامة إلى قطاع يشبه الرعاية الاجتماعية.

العلاقة مع إقليم كردستان والاستقرار الداخلي

وأكد تميم حرص رئيس الحكومة علي الزيدي على وحدة العراق ومكتسباته، مشيراً إلى أن الزيدي أبلغه بحرصه التام على وصول رواتب موظفي الإقليم “من زاخو إلى الفاو”، نافياً وجود أي عدائية من بغداد تجاه إقليم كردستان، ومشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود لإنجاح الإصلاحات الهيكلية التي تقودها الحكومة.