بغداد – شبكة إنماز نيوز
أكد الخبير في شؤون الطاقة د. بلال الخليفة، أن تاريخ شركة الناقلات النفطية العراقية يُعد من المحطات المهمة في قطاع الطاقة، إذ تأسست عام 1972 وكانت أول ناقلة تحمل اسم “الرميلة”، مشيراً إلى أن عدد الناقلات وصل سابقاً إلى 24 ناقلة قبل أن تتراجع هذه القدرة بشكل كبير بعد حرب الخليج الأولى.
وأوضح الخليفة، في تصريح لشبكة إنماز نيوز، أن العراق وبعد عام 2003 بدأ بإعادة بناء أسطوله البحري، إلا أن الناقلات الجديدة كانت صغيرة ومخصصة للنقل الداخلي بين الموانئ ومنصات التحميل، وليست من النوع العملاق (VLCC) المخصص لتصدير النفط الخام.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية في إيران أعلنت منذ بداية التوترات الأخيرة أن العراق مستثنى من أي قيود في مضيق هرمز، مبيناً أن هذا الاستثناء تطور من السماح بمرور الناقلات العراقية فقط، إلى منح العراق حرية كاملة بمرور جميع السفن المرتبطة به، سواء كانت ناقلات نفط عراقية أو أجنبية.
وبيّن الخليفة أن هذا التطور يسهم في تقليل حدة الأزمة، خاصة وأن العراق يوجه معظم صادراته النفطية نحو شرق آسيا، حيث يصدر نحو 800 ألف برميل يومياً إلى الصين وقرابة 900 ألف برميل إلى الهند، إضافة إلى اليابان وكوريا، وهي دول يمكنها الاستمرار بالاستيراد ضمن هذه الترتيبات.
وأشار إلى أن التحدي الأبرز قد يتمثل في ارتفاع تكاليف التأمين على السفن نتيجة المخاطر في مضيق هرمز، لافتاً إلى إمكانية لجوء العراق إلى تقديم خصومات سعرية لجعل نفطه أكثر جاذبية وتعويض هذه الزيادة.
وكانت إيران قد أعلنت، على لسان مسؤولين فيها، سلسلة مواقف متدرجة بشأن الملاحة في مضيق هرمز، بدأت بالسماح بمرور ناقلات النفط العراقية بشرط التنسيق ورفع العلم العراقي، قبل أن تعود وتؤكد استثناء العراق بشكل كامل من أي قيود مفروضة على المضيق، بما يشمل جميع السفن المرتبطة بالتجارة العراقية، في خطوة هدفت إلى تقليل التأثيرات الاقتصادية على بغداد.
ويؤكد مختصون أن نجاح هذه الترتيبات يبقى مرهوناً بمستوى التنسيق الإقليمي والدولي، إلى جانب قدرة العراق على إدارة ملف التصدير بمرونة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

