حذّر الخبير في شؤون الطاقة، عاصم جهاد، من تداعيات التصعيد الأمريكي في مضيق هرمز، معتبرًا أن الخطوات الأخيرة للرئيس الأمريكي Donald Trump تسهم في تعميق التوترات بدلًا من احتوائها.
وقال جهاد، في تصريح صحفي، لشبكة «إنماز نيوز»، إن دفع المدمرات الأمريكية إلى مضيق هرمز لا يعكس نية حقيقية لخفض التصعيد، بل يمثل عامل ضغط إضافي على حركة الملاحة الدولية، متسائلًا عمّا إذا كان الهدف هو تأمين مرور الناقلات النفطية والتجارية أم خلق حالة ردع تؤدي فعليًا إلى تعطيلها.
وأوضح أن الوجود العسكري المكثف، حتى وإن كان يُبرَّر نظريًا بحماية خطوط الإمداد، يؤدي عمليًا إلى نتائج عكسية، إذ يدفع شركات الشحن إلى تجنب المنطقة، ويرفع كلف التأمين، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط ويغذي موجات التضخم عالميًا.
وأضاف أن مجرد تمركز القطع البحرية في محيط المضيق كفيل بإرباك حركة الإمدادات، حيث تبدأ الناقلات بالتراجع قبل صدور أي قرار رسمي بالإغلاق، الأمر الذي يهدد بخلق حالة من الفوضى في الأسواق العالمية.
وأشار جهاد إلى أن غياب دعم واضح من الحلفاء للخطوة الأمريكية يكشف عن تراجع مستوى الثقة في القرارات المتخذة، ووجود مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو أزمة أوسع دون أفق واضح للحل.

