الجزائري: خلافات الإطار مستمرة وملف رئاسة الوزراء يُدار وفق معايير سياسية لا برلمانية

بغداد – شبكة إنماز نيوز

كشف رئيس الهيئة السياسية للتيار الوطني العشائري، عبد الرحمن الجزائري، عن تفاصيل تتعلق بالحراك السياسي داخل الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني طلب ثلاث نقاط محددة من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي خلال اللقاء الأخير بينهما، دون أن يفصح عن طبيعة هذه النقاط.

وأوضح الجزائري في تصريح متلفز اطلعت عليه «إنماز نيوز»، أن ائتلاف الإعمار والتنمية يسعى إلى اعتماد معايير جديدة في اختيار رئيس الوزراء، وهي معايير لم يتم التطرق إليها منذ عام 2014، في محاولة لإعادة ضبط آلية الترشيح داخل البيت السياسي الشيعي.

وفي سياق متصل، اعتبر الجزائري أن ما يُعرف بـ”تدوينة ترامب” تقف وراءها جهات وصفها بـ”إخوة يوسف”، في إشارة إلى أطراف سياسية داخلية، لافتاً إلى أن هذه التدوينة “مدفوعة الثمن” وتندرج ضمن صراع التأثير الإعلامي والسياسي.

وأشار إلى أن شخصية تُدعى “سافايا” تقبع رهن الاعتقال في الولايات المتحدة الأميركية، مدعياً أن ذلك جاء نتيجة تحركات أو ضغوط من قبل سياسيين عراقيين، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وبيّن الجزائري أن المرجعية الدينية رفضت قائمة تضم تسعة أسماء مرشحة لرئاسة الوزراء كانت قد أُرسلت من قبل الإطار التنسيقي، ما يعكس عمق الخلافات حول اختيار الشخصية المناسبة.

وأكد أن منصب رئاسة الوزراء لا يرتبط بعدد المقاعد النيابية بقدر ما يعتمد على التوافق والمعايير السياسية، مشدداً على أن الاجتماعات الثنائية بين أطراف الإطار ما تزال مستمرة بشكل متواصل في محاولة للوصول إلى صيغة اتفاق.

تتصاعد الخلافات داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن آلية اختيار رئيس الوزراء، وسط محاولات لإعادة تعريف معايير الترشيح بعيداً عن ثقل المقاعد البرلمانية، والتركيز على التوافق السياسي.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط داخلية وخارجية، فضلاً عن تدخلات غير مباشرة عبر وسائل الإعلام والتصريحات الدولية، ما يعقّد مشهد تشكيل الحكومة ويؤخر حسم هذا الاستحقاق.

كما تلعب المرجعية الدينية دوراً غير مباشر في توجيه المسار السياسي، خصوصاً فيما يتعلق بقبول أو رفض الشخصيات المطروحة، ما يضيف بعداً حساساً إلى عملية الاختيار.