بغداد – شبكة إنماز نيوز
نفى مدير إعلام الهيئة العامة للأنواء الجوية، عامر الجابري، صحة ما يُتداول بشأن ما يسمى بـ”سرقة الغيوم”، مؤكداً أن هذا المفهوم بعيد عن المنطق العلمي ولا يستند إلى أي أساس واقعي.
وأوضح الجابري في تصريح متلفز اطلعت عليه «إنماز نيوز»، أن الهيئة كانت قد توقعت مسبقاً أن يكون الموسم الحالي غزير الأمطار، ضمن قراءاتها المناخية، مشيراً إلى أن التغيرات الجوية تخضع لنماذج علمية معقدة ولا يمكن تفسيرها بنظريات غير مثبتة.
وبيّن أن تقنية الاستمطار الصناعي تُستخدم عالمياً لتحفيز الغيوم ذات الكثافة المطرية المنخفضة، بهدف تقليل آثار الجفاف، خصوصاً في المناطق الزراعية، لافتاً إلى أن أولى تطبيقاتها كانت في أستراليا لخدمة القطاع الزراعي.
وأضاف أن عمليات الاستمطار تتطلب كلفاً مالية عالية، حيث تعتمد على تجهيزات متقدمة وطائرات متخصصة، مؤكداً أن الهيئة قدمت ملفاً متكاملاً بهذا الشأن إلى رئاسة الحكومة لدراسته.
وأشار إلى أن العملية تقوم على إطلاق مركبات كيميائية، مثل نترات الأمونيا، عبر الطائرات في مواقع تواجد الغيوم، بهدف تحفيزها على الهطول.
وفي سياق متصل، لفت الجابري إلى أن الأجواء في العراق شهدت تحسناً ملحوظاً خلال فترة جائحة كورونا، نتيجة انخفاض الانبعاثات الملوثة، ما انعكس إيجاباً على نقاء الغلاف الجوي.
الخلفية:
تتكرر في الأوساط الشعبية والإعلامية مزاعم حول “سرقة الغيوم” وتأثير دول أو جهات خارجية على الطقس في العراق، إلا أن الجهات المختصة تؤكد أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة العلمية.
في المقابل، يُعد الاستمطار الصناعي تقنية معروفة تُستخدم في عدد من دول العالم لمواجهة شح المياه، لكنه يظل خياراً مكلفاً ويتطلب بنى تحتية متقدمة، ما يحد من اعتماده على نطاق واسع.
وتبرز قضية التغير المناخي والانبعاثات كعامل رئيسي في اضطراب الأنماط الجوية، حيث أظهرت فترات الإغلاق خلال جائحة كورونا تحسناً نسبياً في جودة الهواء على مستوى العالم، بما في ذلك العراق.

