الآثاري عبد الرزاق يردّ على بيان الآثار: قبل إسكات الأصوات احموا المواقع الأثرية من السرقة والإهمال

بغداد – شبكة إنماز نيوز

أصدر عالم الآثار وصانع المحتوى الآثاري عامر عبد الرزاق ردّاً على بيان الهيئة العامة للآثار والتراث، منتقداً ما وصفه بمحاولات تقييد الآراء الشخصية والتضييق على الأصوات التي تسعى للترويج للإرث الحضاري العراقي.

وقال عبد الرزاق عبر حسابه الرسمي في «فيس بوك» اطلعت عليه “إنماز نيوز»، إن “الأجدر بالهيئة، بدلاً من إصدار بيانات طويلة، أن تتحرك بجدية لمعالجة سرقة المواقع الأثرية والإهمال الذي تعانيه أغلب المدن والمواقع التراثية، فضلاً عن النقص الكبير في الحراس والإجراءات الحقيقية لحماية الآثار”.

وأضاف: “ما أطرحه عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل هو آراء وتحليلات شخصية، والآثار بطبيعتها علم قائم على الاجتهاد والتفسير، ولا توجد فيه آراء قطعية مطلقة بالصواب أو الخطأ”.

وتساءل عبد الرزاق عن بعض الطروحات الرسمية المتعلقة بالمواقع التاريخية، قائلاً: “أليست السلطة الأثرية نفسها هي من شيّدت بيتاً في أور وأطلقت عليه اسم بيت النبي إبراهيم، واستقبلت فيه بابا الفاتيكان؟ وهل تمتلك دليلاً أثرياً قاطعاً يثبت أن النبي إبراهيم وُلد أو عاش في ذلك المكان؟”.

وأكد أن حديثه عن الآثار والتاريخ العراقي يأتي من منطلق الحرص على الترويج للحضارة العراقية وإحياء الاهتمام الشعبي بها، مشدداً على أنه “لن يتوقف عن الحديث والتوعية مهما كانت الضغوط”.

وختم بالقول: “أما منعي من الترويج لآثار العراق والحديث عنها في القنوات والمنصات الإعلامية، فلن يكون أبداً، حتى لو اضطررت إلى تقديم استقالتي، وأنا مستعد لذلك بالفعل”.

يذكر أنّ الهيئة العامة للآثار والتراث أكدت في بيان سابق أن بعض ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية بشأن آثار وتراث العراق يتضمن معلومات غير دقيقة وتشويهاً للحقائق التاريخية، داعيةً إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر العلمية والجهات المختصة قبل تداول أي معلومات تتعلق بالإرث الحضاري العراقي.