قاعدة سرية في صحراء العراق.. «وول ستريت جورنال» تكشف دوراً إسرائيلياً خفياً بالحرب ضد إيران

بغداد – شبكة إنماز نيوز

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، نقلاً عن مصادر أميركية مطلعة، أن “الكيان الصهيوني” أقامت موقعاً عسكرياً سرياً في صحراء العراق قبل اندلاع الحرب مع إيران، واستخدمته لدعم عملياتها الجوية واللوجستية، في خطوة وصفت بأنها عززت قدرات العمليات الخاصة الإسرائيلية في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، فإن المنشأة العسكرية أُنشئت بمعرفة الولايات المتحدة قبل فترة قصيرة من اندلاع الحرب، واستخدمت لاحقاً كقاعدة للقوات الخاصة، إلى جانب كونها مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الصهيوني خلال تنفيذ الهجمات ضد أهداف مرتبطة بإيران.

وأضافت الصحيفة أن الموقع لعب دور “نقطة دعم متقدمة” للعمليات العسكرية الصهيونية، وساهم في توسيع مدى التحرك الجوي والاستخباري خلال الحرب، لا سيما في المناطق القريبة من الحدود الإيرانية.

ونقلت وول ستريت جورنال عن مصادر أميركية قولها إن “الكيان الصهيوني” نفذت هجمات جوية ضد قوات عراقية كانت على وشك اكتشاف الموقع السري في المراحل الأولى من الحرب، ما يشير إلى حساسية الدور الذي لعبته القاعدة داخل الأراضي العراقية.

وتأتي هذه التسريبات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران و”الكيان الصهيوني”، وما رافقها خلال الأشهر الماضية من تبادل للهجمات والعمليات العسكرية غير المعلنة في عدد من دول المنطقة. كما تعيد هذه المعلومات الجدل بشأن استخدام الأراضي العراقية كساحة للصراعات الإقليمية والدولية، في وقت تؤكد فيه بغداد مراراً رفضها انتهاك سيادتها أو زجها في محاور الصراع.

وخلال السنوات الماضية، شهد العراق سلسلة هجمات استهدفت مواقع لفصائل مسلحة وقواعد عسكرية، وسط اتهامات متكررة لـ”الكيان الصهيوني” بتنفيذ بعضها، من دون تبنٍ رسمي مباشر.

وتفتح المعلومات التي أوردتها وول ستريت جورنال باب التساؤلات بشأن طبيعة النشاط العسكري والاستخباري الأجنبي داخل العراق، ومدى قدرة الحكومة العراقية على ضبط ملف السيادة والأمن، خصوصاً مع استمرار التوترات الإقليمية وتعقّد المشهد الأمني في المنطقة. كما قد تثير هذه التسريبات ردود فعل سياسية وأمنية واسعة داخل العراق، في حال تأكيد أو نفي ما ورد من معلومات.