بغداد | شبكة إنماز نيوز
أكد الأكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور أحمد الهذال، أن من أبرز الحلول السريعة والهيكلية لمعالجة أزمة السيولة الخاصة بتمويل الرواتب ودعم القطاعات الإنتاجية يتمثل في استثمار النقد المكتنز لدى المواطنين والشركات والمستثمرين، والذي يُقدَّر بأكثر من 95 تريليون دينار.
وأوضح الهذال في تصريح لـ«إنماز»، أن مسؤولية تنفيذ هذا التوجه تقع على عاتق وزارة المالية والبنك المركزي العراقي وسوق العراق للأوراق المالية، من خلال إنشاء منصة حكومية للتداول تحمل اسم GovTrade، تهدف إلى استثمار العملة المصدرة التي بلغت نحو 110 تريليونات دينار، والتي يوجد أكثر من 90% منها خارج النظام المصرفي.
وبيّن الهذال أن المنصة ستمنح المواطنين مزايا تشجيعية، أبرزها الإعفاء من الضرائب، ومنح فائدة على السندات الحكومية المشتراة، مع تثبيت نسبة الفائدة ومدة الاستحقاق – التي لا تقل عن ستة أشهر – بختم رسمي من وزارة المالية، إضافة إلى إمكانية تداول السندات إلكترونياً داخل التطبيق وفق آليات العرض والطلب.
وأضاف أن هذه السياسة تستهدف إدارة السيولة ومحفظة الدين الحكومي، عبر امتصاص جزء من الأموال المكتنزة خارج الجهاز المصرفي، وتوفير رافعة مالية تصل إلى 25% لوزارة المالية لتمويل الرواتب بأسلوب استثماري، مقترحاً أن تبدأ السندات بفئات تداولية تبلغ 500 ألف دينار، وبفائدة سنوية قدرها 5%، مع إمكانية تداولها أو استردادها لدى المصارف العراقية مقابل خصم 1%، على أن تتمكن المصارف من إعادة خصمها لدى البنك المركزي بنسبة أقل لتوفير السيولة.
وأشار إلى أن السند قد يحقق عائداً أعلى مع ارتفاع الطلب عليه في السوق، ما يتيح لوزارة المالية تحقيق مكاسب من قيمة السند وسيولته السريعة، مؤكداً أن نجاح هذا المشروع يتطلب تعزيز ثقة المجتمع بأدوات التداول الحكومية، وتشجيع المواطنين على الاستثمار عبر القنوات الرسمية بدلاً من اللجوء إلى الشركات والمنصات غير المرخصة، التي تستنزف الموارد المالية للبلاد وتنطوي على مخاطر مرتفعة.

