أمين صباح زغير – كاتب رياضي عراقي
لفت انتباهي تصريح الكابتن نور صبري في برنامج «الحكم الرابع»، عندما تحدث عن الكابتن عدنان درجال، مشيرًا إلى أنه همّش بعض النجوم ولم يمنحهم الفرصة، وأضاف: إذا فعلها يونس محمود فسننتقده أيضًا.
وهنا أقولها بصراحة: قد يواجه يونس محمود المشكلة نفسها التي واجهها عدنان درجال، لأن إرضاء جميع النجوم أمر مستحيل.
اليوم لدينا عدد كبير من النجوم السابقين، ولكل واحد منهم تاريخ ومكانة وجمهور، وبعضهم يرى أن تاريخه في الملاعب يمنحه أحقية في الحصول على منصب إداري أو فني.
لكن السؤال هنا: هل تستطيع أي إدارة أن تمنح المناصب لجميع النجوم؟ بالتأكيد لا.
المناصب محدودة، والاختيارات محدودة، بينما عدد النجوم والطامحين إلى الأدوار الإدارية والفنية كبير جدًا. ولذلك، مهما حاولت أي قيادة أن تكون عادلة في اختياراتها، سيبقى هناك من يشعر بأنه لم يحصل على فرصته أو أنه لم يكن ضمن حسابات الإدارة.
المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول عدم تلبية الطموح الشخصي إلى اتهام بالتهميش.
نحن بحاجة إلى أن نفصل بين التكريم والاحترام للنجوم، وبين اختيار الرجل المناسب للمكان المناسب. فالتاريخ الرياضي يُحترم، والنجومية لا تُلغى، لكن إدارة المؤسسات الرياضية تحتاج أيضًا إلى كفاءة وخبرة وقدرة على تحمل المسؤولية.
يونس محمود من حقه أن يختار فريق العمل الذي يراه مناسبًا وفق رؤيته، ومن حق الجميع في الوقت نفسه أن ينتقد قراراته إذا أخطأ أو لم يوفق في بعض الاختيارات. لكن ليس من المنطقي مطالبته بإرضاء جميع النجوم، لأن ذلك ببساطة أمر غير ممكن.
نقطة نظام: النجومية تُحترم ولا تُهمَّش، والتاريخ يُقدَّر ولا يُلغى، لكن المناصب لا تتسع للجميع. ومن أراد خدمة الكرة العراقية، فعليه أن يدرك أن عدم اختياره لمنصب لا يعني بالضرورة تهميشه، وأن الكفاءة يجب أن تكون المعيار الأول في الاختيار، لا الاسم وحده ولا التاريخ وحده .

